المحقق البحراني
127
الكشكول
من كشكول البهائي : الجفر ثمانية وعشرون جزءا وكل جزء ثمانية وعشرون صفحة كل صفحة ثمانية وعشرون سطرا كل سطر ثمانية وعشرون بيتا في كل بيت أربعة أحرف ، الحرف الأول بعدد الجزء والثاني بعدد الصفحة والثالث بعدد الأسطر والرابع بعدد البيوت ، فاسم جعفر مثلا يطلب من البيت العشرين من السطر السابع عشر من الصفحة السادسة عشرة من الجزء الثالث وقس على ذلك . في المعاد الجسماني ومنه قال الإمام : القائلون بالمعاد الروحاني والجسماني معا أرادوا أن يجمعوا بين الحكمة والشريعة قالوا : قد دل العقل على أن سعادة الأرواح بمعرفة اللّه تعالى ومحبته وأن سعادة الأجسام في إدراك المحسوسات والجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن . إن الإنسان مع استغراقه في تجلي أنوار عالم الغيب لا يمكنه الالتفات إلى شيء من اللذات الجسمانية ومع استغراقه في هذه اللذات لا يمكنه أن يلتفت إلى اللذات الروحانية ، وإنما لم يقدر على هذا الجمع لكون الأرواح البشرية ضعيفة في هذا العالم فإذا فارقته بالموت واستمدت من عالم القدس والطهارة قويت وكملت ، فإذا أعيدت إلى الأبدان مرة ثانية كانت قوية قادرة على الجمع بين الأمرين ، ولا شبهة في أن هذه الحالة هي الغاية القصوى من مراتب السعادة . ومنه المعاد الجسماني وهو تأليف أجزاء البدن وجمعها بعد تفريقها لا يعدم بالكلية ، أو إحداث الجسم مرة أخرى من كتم العدم بناء على أنه يعدم بالكلية ، وكل من الأمرين محتمل . والمتكلمون لم يجزموا بشيء منهما نفيا ولا إثباتا وقوله تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) و ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) لا يدل على الإعدام بالكلية إذ التفريق مع خلع الصورة هلاك وفناء - انتهى . يقول ناظم هذه الدرر ومطرز هذه الحبر المستفاد من أخبار أهل الذكر صلوات اللّه عليهم كما حققناه في كتابنا الموسوم بالكواكب الدرية في شرح النداية الحرية أن الطية الأصلية التي خلق منها لا تبلى بل تبقى مستديرة في القبر حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ، وأما جسده فيبلى حتى لا يبقى جسم ولا لحم ولا عظم لكنه بعد أن يصير ترابا يبقى محفوظا عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ، وأن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب ، فإذا كان حين المبعث مطرت السماء فتربو الأرض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء والزبد من اللبن إذا مخض فتجمع تراب