المحقق البحراني

9

الكشكول

قالوا : نعيمان . قال : للّه علي أن أضربه بعصاتي هذه ان وجدته . فبلغ ذلك نعيمان فجاء إليه وقال : يا أبا المسور هل لك في نعيمان ؟ قال : نعم ، قال : ها هو قائم يصلي . وجاء به إلى عثمان بن عفان وهو يصلي فقال : هذا نعيمان ، فعلاه بعصاه فصاح الناس به : أمير المؤمنين ، فقال : من قادني ؟ قالوا : نعيمان . فقال : واللّه لا تعرضت له بسوء أبدا . وحكى عطا بن سائب قال : كان سعيد بن جبير يقص علينا حتى يبكينا وربما لم يقم حتى يضحكنا . وكان رجل يسمى ( تاج الواعظ ) يعظ الناس ويقص عليهم حتى يبكيهم ثم لم يقم حتى يضحكهم ويبسط آمالهم . ومن لطائفه أنه حكى يوما بعد فراغه من وعظ فقال : سمعت الناس يتكلمون في التصحيف وكنت لا أعرفه فوقع في قلبي ان اتعلمه فدخلت سوق الكتابين واشتريت كتابا في التصحيف فمن أول ما تصفحته وجدت فيه سكباج نيك تاج فرميت الكتاب من يدي وحلفت أن لا اشتغل به ، فضحك الناس من قوله حتى غشي عليهم .