المحقق البحراني
84
الكشكول
القبلة فصلى جالسا على غير وضوء فقلت له : تصلي وأنت جالس بلا وضوء ؟ فأنشأ يقول : إليك اعتذاري من صلاتي جالسا * على غير طهر موميا نحو قبلتي فمالي ببرد الماء يا رب طاقة * ورجلاي لا تقوى على ثني ركبتي ولكنني استغفر اللّه شاتيا * واقضيكها يا رب في وجه صيفتي وإن أنا لم أفعل فأنت محكم * بما شئت من ضيفي ومن نتف لحيتي فضحكت منه وتركته . صلى : أعرابي مع قوم فقرأ الإمام : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ فقال ، الاعرابي : بل أهلكك اللّه وحدك أيش كار الذي معك ؟ فقطع القوم الصلاة من شدة الضحك . حكى الأصمعي : إن عجوزا من الأعراب جلست إلى فتيان يشربون نبيذا فسقوها ثم سقوها فتبسمت فقالت : خبروني عن نسائكم أيشربن النبيذ ؟ قالوا : نعم قالت : انكن ورب الكعبة واللّه لئن صدقتم فما منكم من يعرف أبوه . صلى : أعرابي خلف إمام فقرأ : إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ ثم وقف وجعل يرددها فقال الأعرابي : أرسل غيره يرحمك اللّه وارحنا وأرح نفسك . وصلى : أعرابي خلف إمام فقرأ : فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي فوقف وجعل يرددها فقال الأعرابي : يا فقيه إن لم يأذن لك أبوك الليلة نظل نحن وقوفا إلى الصباح ، ثم تركه وانصرف . انفرد : يوما الرشيد عن عسكره ومعه الفضل بن يحيى فإذا هما بشيخ من الأعراب على حمار وهو رطب العينين فقال له الفضل : هل أدلك على دواء لعينك ؟ فقال : ما أحوجني إلى ذلك ، خذ عيدان الهوى وغبار الماء فصيره في قشر بيض الذر واكتحل به ينفعك ، فانحنى الشيخ وضرط ضرطة قوية فقال : هذه أجرة دوائك وإن زدتنا زدناك فضحك الرشيد . خرج : معن بن زائدة للصيد فتبع ظبيا وانفرد عن عسكره ، ثم إنه رأى رجلا معه حمار فقال له : من اين إلى اين ؟ فقال معي خيار في غير وقته قصدت به معن ابن زائدة لكرمه المشهور ، قال : وكم أملت منه ؟ قال : ألف دينار ، قال : كثير ، قال : خمسمائة دينار ، قال : كثير ، قال : ثلاثة مائة دينار ، قال : كثير ، قال خمسين