المحقق البحراني

49

الكشكول

بلغ في شأنه ان لا يمكن أن يعثر عليه كل أحد . واللّه أعلم بمقاصد أوليائه . رجع : وحدثنا والدي ( قده ) بالسند المذكور متصلا إلى زيد الشهيد أنه قال : سمعت أخي الباقر عليه السّلام يقول : سمعت أبي زين العابدين عليه السّلام يقول : سمعت أبي الحسين يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا وقد خرب ، ولا عاوانا كلب إلا وقد جرب ، ومن لم يصدق فليجرب » توضيح : قوله : « بيت » أي أهل بيت كقوله تعالى : فَلْيَدْعُ نادِيَهُ وقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ، وقول : « وما عاوانا » أي عوي علينا ، وايثار صيغة المفاعلة لإفادة المبالغة فإن الفعل متى غولب فيه بولغ قطعا ، وعليه قوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ على ما قاله الزمخشري وغيره من المفسرين ، ومفاد المبالغة في الخبران مضمونه مقصور على من تمادى في عناده ولج وأصرّ على خصامه دون من وقع ذلك منه نادرا ثم تاب واصلح ، والكلب مستعار لمن هو في الخسة بمثابته . واللّه أعلم . قال راقم هذه السطور : علي صدر الدين بن أحمد نظام الدين بن محمد معصوم بن أحمد نظام الدين بن إبراهيم بن سلام اللّه بن مسعود بن محمد صدر الحقيقة ابن منصور غياث الدين المذكور في سلسلة السند : هذه الأخبار الخمسة من مسلسل الحديث بالآباء بسبعة وعشرين أبا ، وقل ما اتفق لنا ذلك في أخبار الخاصة حتى قال شيخنا الشيخ زين الدين الشهيد ( قده ) في شرح الدراية بعد ايراده الحديث المسلسل المروي عن أبي محمد الحسين بن أبي طالب البلخي بأربعة عشر ابا : هذا أكثر ما اتفق لنا روايته من الأحاديث المسلسلة بالاباء - انتهى ، قال راقمه : واتفق توضيح ما لعله يحتاج إلى التوضيح عجالة حال رقم الأخبار في هذه التذكرة ، ولم أقف على شيء من ذلك لأحد من السلف فإن أصبت فببركات أهل البيت عليهم السّلام واللّه يقول الحق وهدى السبيل ، ورقم ذلك عشية يوم السبت لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ( 1109 ) تسع ومائة والف أحسن اللّه ختامها . من الكتاب المذكور : من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : كل حقد حقدته قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أظهرته فيّ وسيظهر في ولدي من بعدي ، ما لي ولقريش إنما وترتهم بأمر اللّه وأمر رسوله فهذا جزاء من أطاع اللّه ورسوله إن كانوا مؤمنين . ومنه : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ان اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك وإلا فالصق كلكلك بالأرض » فلما تفرقوا عني جررت على المكروه ذيلي واغضيت على القذى جفني وألصقت بالأرض كلكلي .