المحقق البحراني

46

الكشكول

عن أبيه زيد الشهيد عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين سيد الشهداء عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول - وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج - قال : خاطبني بلسان علي فألهمني ان قلت : يا رب خاطبتني أم علي ؟ فقال : يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء لا أقاس بالناس ولا أوصف بالشبهات ، خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك ، اطلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك . توضيح : أقول : هذا الحديث الشريف رواه أيضا أبو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي المعروف بأخطب خوارزم في الباب السادس من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام بسند آخر وبتغيير يسير في متنه ونصه : أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي بن زيران المقري حدثنا والدي أبو بكر محمد قال : حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد النيسابوري حدثنا أحمد بن محمد بن عبد اللّه الناينحي البغدادي حدثنا محمد بن جرير الطبري حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا العلا بن الحسين الهمداني حدثنا أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي عن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وسئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج - قال : خاطبني بلغة علي فألهمني أن قلت : يا رب خاطبتني أم علي ؟ فقال : يا أحمد أنا شيء لا كالأشياء لا أقاس بالناس ولا أوصف بالشبهات ، خلقتك من نوري وخلقت عليّا من نورك ، فاطلعت على سرائر قلبك فلم أجد أحدا إلى قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك - انتهى . واللغة كاللسان كما يطلق على ما يعبر به كل قوم عن أغراضهم كلغة العرب ولغة العجم يطلق على ما يعبر به الإنسان الواحد عن غرضه من النطق وتقطيع الصوت اللذين يمتاز بهما الأشخاص بعضها عن بعض ، ويعبر عنها باللهجة فيقول السائل في الحديث : بأي لغة خاطبك ربك يحتمل المعينى . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خاطبني بلسان علي » أي بلغة علي كما في رواية الخوارزمي مرادا به المعنى الثاني ، وهو يتضمن الجواب عن المعنى الأول أيضا إن كان مرادا لأن لغة علي عليه السّلام كانت عربية . « وقاس الشيء بالشيء » قدره به ، أي جعله على مقداره . « والشبهات » جميع شبهة كغرفة وغرفات ، قال في القاموس : الشبهة بالضم الالتباس والمثل انتهى . وإرادة المعنى الثاني هنا أظهر ، أي لا يوصف بالأمثال وإن كان المعنى الأول أيضا ظاهرا .