المحقق البحراني
33
الكشكول
الباقر عليه السّلام : أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، قال : فجعلنا ندفع عنها النساء وجعل الباقر عليه السّلام يضربهن بكمه ويقول : تنحين يا صويحبات يوسف ، فانتدبت له امرأة منهن فقالت : يا ابن رسول اللّه لقد صدقت انا لصواحباته وقد كنا خيرا منكم له ، فقال أبو جعفر لبعض مواليه : احتفظ بها حتى تجيئني بها إذا انصرفت ، فلما انصرف اتى بتلك المرأة كأنها شرار النار ، فقال الباقر عليه السّلام : أنت القائلة انكن ليوسف خير منا ؟ قالت : نعم تؤمننى غضبك يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : أنت آمنة ، فقالت : دعوناه إلى اللذات من المطعم والمشرب والتمتع والنعم ، وأنتم معاشر الرجال القيتموه في الجب وبعتموه بأبخس الأثمان وحبستموه في السجن ، فأينا كان أرأف به ؟ فقال الباقر عليه السّلام : للّه درك لن تغالب امرأة إلا غلبت ثم قال لها : ألك بعل ؟ قالت : لي من الرجال من انا بعله . فقال أبو جعفر عليه السّلام : ما أصدقك مثلك من تملك زوجها ولا يملكها . شيء مما يتعلق بالمقدس الأردبيلي ومن كتاب التذكرة : للسيد علي صدر الدين الشيرازي قال : وحدثني من أثق به ان المولى احمد الأردبيلي عطر اللّه مرقده ونور ضريحه لما كان في المشهد العلوي على مشرفه السلام التجأ رجل من امراء السلطان العادل الشاه عباس الأول قد قصر في الخدمة ، فالتمس من المولى أحمد ان يكتب له كتابا يطلب العفو فكتب إليه بالفارسية هكذا : « باني ملك عاريت عباس بداند اگرچه اين مرد أول ظالم بود اكنون مظلوم مينمايد چنانچه از تقصير أو بگذرى شايد كه حق سبحانه وتعالى از پاره از تقصيرات تو بگذرد كتبه بنده شاه ولايت احمد الأردبيلي » جواب « بعرض مىرساند عباس خدماتي كه فرموده بوديد بجان منت دانسته بتقديم رسانيد اميد كه اين محب را از دعاي خير فراموش نكند كتبه كلب آستانهء علي عباس » . ومن كتاب الأنوار النعمانية : للسيد نعمة اللّه الجزائري قال : وكان قريبا من عصرنا مولانا الورع العالم المولى أحمد الأردبيلي ، وقد كان من سكان النجف الأشرف ، ومن شدة ورعه أنه كان يستأجر دابة من النجف ويأخذها من صاحبها ويمضي بها إلى زيارة الكاظميين والعسكريين فإذا أراد الرجوع ربما أعطاه بعض أهل بغداد من الشيعة كتابا ليوصله إلى بعض أهل النجف ، فيضع الكتاب في جيبه ويمشي ويسوق الدابة وهو يمشي من بغداد إلى النجف ويقول : إن صاحب الدابة لم يأذن لي في حمل هذا الكتاب على دابته ، وكان إذا خرج من منزله يضع على رأسه عمامة كبيرة حتى إذا طلب منه أحد عمامة أو مقنعة قطع له من تلك العمامة ،