المحقق البحراني
324
الكشكول
ولا كنت ممن يشكي الجوى * ولو قدني مفصلا مفصلا رضيت وحقك كل الرضا * إذا كان يرضيك أن أقتلا أنا ابن البتول وسبط الرسول * وجدي فيكم بجد علا أنا ابن الفتى الهاشمي الذي * لمرحب في خيبر جدلا فلا غرو إن رمت موت الكرام * كما مات في الحب من قد خلا أتنكر بين الملا قتلتي * ورأسي يطاف به في الملا فيا حبذا حين صلى عليّ * صلاة الشهيد على كربلا فمت كما مات أهل الهوى * كما رسم الحب أن يفعلا مضت سنة اللّه في خلقه * بأن الحبيب هو المبتلا يقول لهم عند بلواهم * أليس لي الحكم قالوا بلا فكم في الهوى من فتى عاشق * على مركب الموت قد عولا ومزق بالشوق أستاره * وخالف في حبه العذلا ونادى على نفسه جهرة * كذا من تحب وإلا فلا وفي كامل البهائي : إن معاوية كان يخطب على منبره يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة فتعجب الناس من وقاحته فقطع الخطبة وقال : الحمد للّه الذي خلق أبداننا وجعل فيها رياحا وجعل خروجها راحة فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام . فقام إليه صعصعة وقال : إن اللّه تعالى خلق أبداننا وجعل فيها رياحا وجعل خروجها للنفس راحة ولكن جعل ارسالها في الكنيف سنة وعلى المنبر بدعة . ثم قال : قوموا يا أهل الشام فقد خرى أميركم فلا صلاة له ولا لكم ثم توجه إلى المدينة . وسئل الشعبي : عن مسألة قال : لا علم لي بها ، فقيل : الا تستحي ؟ فقال ولم استحي مما لا استحت عنه الملائكة حين قالت : لا علم لنا . قصة الملك مع غلامه فيروز وحكي : أن بعض الملوك نظر من فوق قصره إلى امرأة أعجبته فقيل له : إنها زوجة غلامك فيروز ، فكتب الملك إليه كتابا وأرسله إلى بعض النواحي فأتى فيروز إلى أهله وبات ليلته وخرج ولكنه نسي الكتاب ، وأما الملك فإنه لما توجه فيروز أتى متخفيا إلى داره فدخل على امرأته فقال لها : أنا السلطان أتيت زائرا ، فقالت : أعوذ باللّه من هذه الزيارة ، ثم أنشدت شعرا عن الأوائل :