المحقق البحراني
305
الكشكول
وإذا انخسف في شهر رجب : فإنه يكون بالمغرب موت وجوع ، ويكون بأرض بابل أمطار كثيرة ، ويكثر وجع العين بالأمصار . وإذا انخسف في شهر شعبان : فإن الملك يقتل أو يموت ويملك ابنه وتغلو الأسعار ويكثر جوع الناس . وإذا انخسف في شهر رمضان : يكون بالجبال برد شديد وثلج ومطر وكثرة المياه ، ويقع بأرض ماه موت كثير بالصبيان والنساء . وإذا انخسف في شهر شوال : فإن الملك يغلب على أعدائه ، ويكون في الناس شر وبلية . وإذا انخسف في ذي القعدة : فإنه تفتح المدائن الشداد وتظهر الكنوز في بعض الأرضين والجبال . وإذا انخسف في ذي الحجة : فإنه يموت رجل عظيم بالمغرب ويدعي رجل فاجر الملك . الكلام في الملحمة الإسكندرية قال مؤلف هذا الكتاب ( عفا اللّه عنه ) : هذه الملاحم علامات وضعها اللّه تعالى لنبيه دانيال عليه السّلام ولقد جربناها فرأيناها صادقة في كل الموارد ، وهو دليل على صحة الحديث الذي نقل فيه ، وأما الملحمة الإسكندرية فهي ان لم تكن بالاعتبار مثل هذه الملحمة إلا أنها لا تخلو من قوة واعتبار وموافقة للتجارب ، فلذلك أردنا اختصارها هاهنا فنقول : قد ذكر في تلك الملحمة أن الشمس إذا انكسفت في شهر ربيعها أيار مع طلوع الشمس دل على شمول الاضطراب سائر البلاد واضطراب أمير الجبال وانتقال الملك عن السلطان إلى غيره ، على أن الملوك تتغير نياتهم على خواصهم ويستبدلون بهم ، وعلى أن المواشي تتناسل وكذلك البقر . وإن انكسفت وأظلم النهار فإنه تشتد الرعود في تلك السنة وتكثر الأمطار إذا مضى من الشهر اثنان وعشرون يوما . وإن انكسفت والضياء باق كان الحر شديدا بالنهار ، ونهب في الناس وتفريق في أهل المدائن وزروعها ودوابهم وأمتعتهم ، وقتال بين الملوك ، ويكون في آذربيجان وقعة صعبة وأمر شديد يجتمع الملوك بعضها إلى بعض ، وتذهب أموال الشرق والغرب . وإن كان كسوفها من قبل المشرق وذلك في أول النهار فإن الملك يظفر على أعدائه ويهلكهم .