المحقق البحراني
28
الكشكول
وبيتي من المجد الأثيل منيفه * لحا اللّه دهرا صيرتني صروفه أذل لمن يسوى ومن لم يكن لا يسوى قال ره : وقد كان البيت يروى مع الأبيات الثلاثة ولا أظنه من شعر السيد ( ره ) ولكن اقتضى الحال تخميسه إذ كان متضمنا لشكوى الزمان فخمساه . يقول جامع هذه الطرف وحامل هذه التحف : لعل استبعاد كون البيت الأخير للسيد ( ره ) من جهة كونه يتضمن كون قائله في ضيق من العيش وضنك من الدهر مع أن السيد ( ره ) ليس كذلك بل بعكس ما هنالك ، وفيه أولا أن ذلك ليس بمناف على قاعدة الشعراء ، بل مطلق البلغاء في كلامهم ، وثانيا أن السيد ( ره ) كان على غاية من علو الهمة وشرف النفس ، وتمنى المقامات العالية ، كما هو مذكور في ترجمة من كتاب الدرجات الرفيعة ، وربما كانت نفسه تنازعه التوصل إلى الخلافة وحينئذ فهذا البيت في موضعه ، ولعلنا نذكر ترجمته في أثناء هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . للسراج الوراق : وقد بلغ في اللطافة وفاق . وقد قال : قلت للأهيف الذي فضح الغصن * كلام الوشاة ما ينبغي لك قال قول الوشاة عندي ريح * قلت اخشى يا غصن ان يستميلك ومثله قول الآخر : لقد غرس القضيب على كثيب * فاتبع بالمساء وبالصباح ومال مع الوشاة ولا عجيب * لغصن ان يميل مع الرياح خبر تزويج سجاح بمسيلمة الكذاب ومن كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني : كان من خبر سجاح وادعائها النبوة ، وتزويج مسيلمة بها : أن سجاح التميمية ادعت النبوة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجتمع عليها بنو تميم ، وكان فيما ادعته أنه انزل عليها ( يا أيها المؤمنون المتقون لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ، ولكن قريش قوم يبغون ) فاجتمعت بنو تميم كلها وكان مؤذنهم شبث بن ربعي الرياحي ، فعمدت في جيشها إلى مسيلمة الكذاب وهو باليمامة ، وقالت : يا معشر تميم أقصدوا اليمامة ، فاضربوا فيها كل هامة حتى تتركوها سوداء كالحمامة . وقالت : يا بني تميم ان اللّه لم يجعل هذا الأمر في ربيعة وإنما جعله في مضر ، فاقصدوا هذا الجمع ، فإذا فضضتموه عكرتم على قريش ، فسارت في قومها وهم الدهم الدّاهم .