المحقق البحراني

270

الكشكول

العالم أنه على دينه فقال له : ما تقول الرافضة الذين من قبلكم في الشيخين ؟ فقال له البهائي : قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم ، فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون أن مسلما روى في صحيحه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من آذى فاطمة فقد آذاني ومن اذاني فقد آذى اللّه ومن آذى اللّه فقد كفر » وروى أيضا مسلم بعد هذا الحديث بخمسة أوراق « أن فاطمة خرجت من الدنيا وهي ساخطة غاضبة على أبي بكر وعمر » فما أدري ما التوفيق بين الحديثين ؟ ! فقال له العالم : دعني الليلة أنظر ، فلما صار الصبح جاء ذلك العالم وقال للبهائي : ألم أقل لك أن الرافضة تكذب في نقل الحديث ، البارحة طالعت الكتاب فوجدت بين الخبرين أكثر من خمس أوراق . هذا اعتذاره عن معارضة الحديثين . مقارنة اسم علي عليه السّلام باسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنه أيضا : بعد أن أورد الحديث الدال على أن اللّه خلق القمر وكتب عليه لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه وهو السواد الذي ترونه في القمر فإذا قال أحدكم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فليقل علي أمير المؤمنين : ويستفاد من قوله عليه السّلام « إذا قال أحدكم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فليقل علي أمير المؤمنين » عموم استحباب المقارنة بين اسميهما عليهم السّلام إلا ما أخرجه الدليل كالتشهدات الواجبة في الصلاة لأنها وظائف شرعية ، وأما الأذان فهو وإن كان من مقدمات الصلاة إلا أنه مخالف لها في أكثر الأحكام فلا يبعد القول من هذا الحديث باستحباب لفظة علي ولي اللّه أو أمير المؤمنين أو نحو ذلك في الأذان لأن الغرض الاتيان باسمه كما لا يخفى ، ويؤيد هذا ما رأيته في الطيف ليلة عيد شهر رمضان المبارك - والظاهر أنها كانت ليلة الجمعة وقد حصل لي من النهار خشوع وتضرع - فرأيت كأني في برية واسعة وإذا فيها بيت واحد والناس تقصده من كل طرف فقصدته معهم فرأيت رجلا جالسا على باب ذلك البيت وهو يفتي الناس بالمسائل ، فسألت عنه فقالوا : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستفر حب الناس وتقدمت إليه وقلت : يا جداه انه قد انتهى إلي دعاء من جانبكم يقرأ أول الصلاة وهو « اللهم إني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك » - الدعاء ، ولم يذكر مع اسمك المبارك اسم علي بن أبي طالب والفقير يقرن بين اسميكما ويخاف أن يكون أبدع في الدعاء حيث أنه لم ينقل إليه عنكم إلا كما قلت ، فقرن بين إصبعيه على ما أظن أن ذكر اسم علي مع اسمي ليس ببدعة ، والظاهر أنه أمرني بما ورد في هذا الحديث من انك إذا ذكرت اسمي فاذكر معه اسم علي عليه السّلام ، فلما استيقظت