المحقق البحراني
245
الكشكول
فسموك به ولقد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر هو أما تسمع ولست أرضى أن يقال شاعر . قال : فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا ولم أرفع له حجابا . ومن شعره أيضا : هجرت صوغ قوافي الشعر في زمن * هيهات يرضى وان أغضبته رمنا وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا وإن عجت عزمي بعد ما سكنا إن الخواطر كالآبار إن نزحت طابت * وإن يبق فيها ماؤها اجنا وقوله : يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الموت ترميه فبم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ الأسماع داعيه أما أرتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها الذي كانت تصافيه رافقا بنفسك يا مغرور إنّ لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه وقال في نظام الأقوال : توفي ( ره ) في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة . روى عنه ابن أخته العلامة جمال الدين بن مطهر الحلي وأخوه علي بن يوسف بن المطهر والشيخ تقي الدين داود . ترجمة الشيخ جواد الكاظمي الشيخ جواد بن فاضل الكاظمي : فاضل عالم جليل جامع للعلوم العقلية والنقلية والآلية وكان من أجلة تلامذة شيخنا البهائي ، كان شيخ الإسلام في أسترآباد ثم عزل المنازعة أهل البلد له حتى أنهم أخرجوه عنفا لأسباب يطول ذكرها ، ثم جاء إلى السلطان شاه عباس الماضي الصفوي وشكا إليه ولما كان عمدة المباعثين على إخراجه هو السيد الأمير محمد باقر الأسترآبادي المعروف بطالبان وكان السلطان من مريديه أمر بإخراج هذا الشيخ من جميع مملكته ورجع من تلك الشكوى بخفّي حنين وبعد ما مات السلطان المذكور جاء إلى بغداد وسكن الكاظميين الذي كان موطنه الأصلي برهة من الزمان وكان يعظمه حكام بغداد سيما بكتاش خان ثم خرج منه ودخل بلاد العجم ثانيا قبل مجيء السلطان مراد ملك الروم إلى بغداد وفتحه لها ، وله مؤلفات عديدة منها شرح العروس في مجلدات لم تتم وفرغ من المجلد الأول منه غرة شهر شوال سنة ألف وإحدى وثلاثين من الهجرة بمشهد الكاظميين وشرح الزبدة للشيخ البهائي أستاذه وشرح خلاصة الحساب له أيضا وله شرح الجعفرية في الصلاة وكتاب شرح آيات الأحكام وله كتب آخر أيضا .