المحقق البحراني
227
الكشكول
المذكور بالواسطة الواحدة ، وقال فيها : ان عدة من الفضلاء اجازه ولكن أوثقهم الشيخ إبراهيم بن الحسن الشهير بالوراق بن الشيخ علي بن هلال الجزائري المذكور واللّه أعلم ، وكان تاريخ الإجازة سنة عشرين وتسعمائة في أيام مجاورته بالروضة المقدسة الغروية ، وكان يسكن المشهد المقدس الغروي ، ويروي عنه أيضا جماعة من العلماء كما يظهر من إجازاته ، منهم تلميذ السيد معز الدين محمد بن تقي الدين محمد الحسيني الأصفهاني ، وله منه إجازة تاريخها سنة ثمان وعشرين وتسعمائة في المشهد المقدس الغروي وقد رأيتها بخطه الشريف على ظهر الشرائع التي كانت لتلميذه المذكور وخطه لا يخلو من رداءة ، ومنهم أيضا السيد شريف الدين الحسيني المرعشي التستري والد القاضي نور اللّه التستري صاحب مجالس المؤمنين على ما صرح به القاضي نور اللّه في حواشي المجالس المذكور ، ومنهم السيد الآميرزا نعمة اللّه الحلي كما سيجيء في ترجمته ، وكان ( ره ) زاهدا عابدا ورعا مشهورا تاركا للدنيا برمتها ، وتكثرت المعارضات في المسائل بينه وبين الشيخ علي الكركي حتى أن أكثر الإيرادات التي أوردها الشيخ علي في بعض رسائله في الرضاع والخراج وغيرهما ردّ عليه . وقد سمعنا من المشايخ أنه كان رحمه اللّه بمشهد الحسين عليه السّلام أو المشهد الغروي على مشرفه أفضل الصلاة والسلام واتفق ورود الشيخ علي المذكور هناك واجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق ، وكان السلطان شاه طهماسب قد أرسل في تلك الأوقات الشيخ إبراهيم المذكور وجائزة وردّها الشيخ واعتذر عن ذلك بأنه لا حاجة له في أخذها . فقال له الشيخ علي ورد عليه : بأنك أخطأت في ذلك الرد وارتكبت إما محظورا أو مكروها ، واستدل على ذلك القول بأن مولانا الحسن عليه السّلام قد قبل جوائز معاوية ومتابعته والتأسي به إما واجب أو مندوب وتركها إما حرام أو مكروه كما تحقق في الأصول ، وهذا السلطان لم يكن انقص درجة من معاوية وأنت لم تكن أعلى رتبة من الحسن عليه السّلام ، وأجابه الشيخ بجواب . وأنا أقول : إن كليهما طودي الحلم وعلمي العلم ولا يليق بمثلي أن يحاكم بينهما لكن نقول على وجه الإجمال : إن كلام المحقق الثاني يتراءى منه آثار المغالطة : ( أما أولا ) فلأن أخذ الحسن عليه السّلام جوائز معاوية فهو استيفاء بعض حقوقه عليه السّلام فإن الدنيا مع ما فيها برمتها لهم عليه السّلام فكيف بما في يد ذلك الطاغي الباغي فلا يصح المدانسة ويبطل حديث التأسي لأنه يجب أو يستحب فيما لم يعلم فيه جهة اختصاص وهو ظاهر ، ( وأما ثانيا ) فلان باب التقية والضرورة في شأنه عليه السّلام واضح مفتوح في أخذه تلك الجوائز لأنه عليه السّلام كان قد صالح ظاهرا