المحقق البحراني

207

الكشكول

وحاربت أهلي في هواك وانني * وإياك لولا حبك الماء والخمر تسائلني من أنت وهي عليمة * وهل بفتى مثلي على حاله نكر فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى * قتيلك قالت أيّهم وهم كثر فأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق * وأن يدي مما علقت به صفر وقلبت أمري لا أرى لي راحة * إذا البين أنساني ألح بي الهجر فعدت إلى حكم الزمان وحكمها * لها الذنب لا تجزي به ولها العذر وإني لنزال بكل مخوفة * كثير إلى انزالها النظر الشزر فأصدر حتى ترتوي البيض والقنا * واسغب حتى يرتوي الذيب والنسر ويا رب دار لم تخفني منيعة * طلعت عليها بالردى وأنا الفجر وحي وردت الخيل حتى ملكته * هزيما وردتني البراقع والخمر وما حاجتي بالمال ابغي وفوره * إذا لم افر عرضي فلا وفر الوفر هو الموت فاختر ما حلالك ذكره * ولم يمت الإنسان ما حيى الذكر ولا خير في دفع الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوءته عمرو فإن عشت فالطعن الذي تعرفونه * وتلك القنا والبيض والضمر السمر وإن مت فالإنسان لا بد ميت * وإن طالت الأيام وانفسح العمر سيذكرني قومي إذا جد جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به * وما كان يغلو التبر لو ينفق الصفر ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغله المهر بعض الوقائع التاريخية نقل : أنه في سنة 297 وثب العلوي صاحب الزنج والسودان على الأيلة فاستباحها واحرقها وقتل منها نحو ثلاثين ألفا ، فساق الخليفة لحربه سعيد الحاجب فالتقوا فانهزم سعيد ثم دخلت الزنج البصرة واحرقوا الجامع وقتل فيها اثني عشر ألفا ، وهرب باقي أهلها بأسوإ حال وخربت . وفي : سنة 299 غارت الزنج على واسط وهجرت أهلها حفاة عراة وأخربت ديارها وأحرقت ، فوجه المعتمد على اللّه بن المتوكل أخاه الموفق بن المتوكل إلى حربهم فالتقى المسلمون وقائد الزنج واجتمع مع الموفق بن المتوكل ثمانية آلاف مقاتل فانهزم الخبيث وأصحابه وتبعهم أصحاب الموفق يقتلون ويأسرون ، ثم