المحقق البحراني
202
الكشكول
أعان عليه الهجر والليل والهوى * وطال وأعنى وأدلهم واظلما دعاء لميقات الغرام جمالها * فهام بها شوفا ولبى وأحرما قصيدة لابن زريق البغدادي لا تعذليه فإن العذل يولعه * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في لومه حدا اضرّ به * من حيث قدّرت أن اللوم ينفعه فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا * من عذله فهو مضني القلب موجعه يكفيه من لوعة التفنيد أن له * من النوى كلّ يوم ما يروعه ما آب من سفر إلّا وأزعجه * رأى إلى سفر بالبين يجمعه كأنما هو عن حل ومرتحل * موكل بفضاء الأرض يذرعه استودع اللّه في بغداد لي فهوى * بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه ودعته وبودي أن يودعني * طيب الحياة وإني لا أودعه كم قد تشفع لي ألّا أفارقه * وللضرورة حال لا يشفعه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى * وادمعي مستهلات وأدمعه لا أكذب اللّه ثوب الصبر منخرق * عني بفرقته لكني أرقعه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني * به ولا أن بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد * عسراء تمنعني حقي وتمنعه قد كنت من ريب دهر جازعا فزعا * فلم أوق الذي قد كنت أجزعه باللّه يا منزل العيش الذي درست * آثاره وعفت قد بنت أربعة هل الزمان معيد فيك عيشتنا * أم الليالي التي امضت ترجعه في ذمة اللّه من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه ومن يصدع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكري يصدعه لا اصبرن لدهر لا يمتعني * به ولا بي في حال يمتعه علما بأن اصطباري معقبا فرجا * فأضيق الضيق أن فكرت أوسعه عسى الليالي التي اضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعني يوما وتجمعه سؤال ابن لؤلؤ للشيخ عن المتعة من كتاب المجالس المتقدم ذكره : ومن كلام الشيخ في المتعة قال الشيخ ( أيده اللّه ) : حضرت بعض قواد الدولة وكان بالحضرة شيخ من الإسماعيلية يعرف بابن لؤلؤ فسألني ما الدليل على إباحة المتعة ؟ فقلت له : الدلالة عليها قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا