المحقق البحراني
175
الكشكول
فقالت له زوجته : وما هذي عادتك أن تعطي الشعراء شيئا ؟ فقال لها : خوفا منه أن بكمل هذا البيت فيقول : بال حماري وفسا * في ذقن شمس الرؤسا ومنها : حكى أن جحا أرسله أبوه يوما يشتري له رأسا من الطباخ ، فاشتراه وقعد في الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وسلخ وجهه وأحضر لوالده ما بقي ، فنظر إليه والده فقال : ويحك ما الذي اتيت به ؟ قال : الرأس الذي طلبته ، فقال : أين عيناه ؟ قال : كان أعمى ، فقال : أي أذناه ؟ فقال : كان أصم ، فقال : أين لسانه ؟ قال : كان أخرس ، فقال : أين دماغه ؟ فقال : كان فقيها يقرئ الصبيان ، قال : أين سلخ رأسه ؟ قال : كان سائلا يسأل الناس في المساجد ، فقال : رده على صاحبه فقل له : اشتريناه بشرط البراءة من كل عيب . قصيدة للبهائي ( قده ) وللبهائي : قدس اللّه سره : يا نديمي بمهجتي أفديك * قم واملأ الكئوس من هاتيك هاتها هاتها مشعشعة * أفسدت دين التقي النسيك قهوة ان ظللت ساحتها * فسنا نور كأسها يهديك يا كلام الفؤاد داو بها * قلب المبتلي لكي يشفيك هي نار الكليم فاجتلها * واخلع النعل واترك التشكيك صاح ناهيك بالمدام فدم * في احتساها مخالفا ناهيك عمرك اللّه قل لنا كرما * يا حمام الأراك ما يبكيك أترى غاب عنك أهل منى * بعد ما قد توطنوا واديك إن لي بين ربعهم رشا * طرفه أن تمت أسى يحييك ذو قوام كأنه غصن * مال لمّا بدا به التحريك لست أنساه إذ أتى سحرا * وحده وحده بغير شريك طرق الباب خائفا وجلا * قلت من قال كلها يرضيك قلت صرح قال تجهل من * سيف ألحاظه تحكم فيك بات يسقي وبت أشربها * قهوة تترك المقل مليك ثم جاذبته الرداء وقد * خامر النوم طرفه الفتيك قال لي : ما تريد ؟ قلت : لي * يا منى القلب قبلة من فيك