المحقق البحراني
160
الكشكول
نعم لا يجوز تعدي هذه المواضع ونحوها مما هو مستفاد من النصوص ، لأن العالم إذا خص كان حجة فيما بقي وكذا المطلق إذا قيد . وأما دعوى الإجماع فيتوقف على إثباته باستقراء فتاوى الفقهاء في هذه المسألة وكونها على وفق ما يدعيه . وأنّى لذلك . وربما يقال : انه يحتج بعبارة شيخنا في المقدمة المشهورة في الصلاة المعروفة بالألفية ، وهي كذا باقي الشروط فيصح القضاء من فاقدها لا فاقد الطهارة . وجوابه إن هذه العبارة لو كانت حجة يعول عليها لم تدل على مطلوبه ، لأن جلد الكلب من موانع الصلاة والعبادة إنما تدل على الجواز من دون الشرط ، ولا دلالة لها على حكم المانع بوجه من الوجوه . وقد ورد في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : « لا تصل في شيء من جلد الميتة ولا شسع » وقد تقرر في الأصول أن النهي في العبادة يدل على الفساد ، وهو دال على المراد في محل النزاع لمن كان له ملاحظة الإنصاف . وهذه الفائدة وجدتها منسوبة لشيخنا المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العاني ( قدس سره ) . قيل : أصابع الشيطان . كان يقال لمن ولاه السلطان « اصبعة الشيطان » . قال الشاعر : قد كنت أكرم صاحب وأبرّه * حتى دهتك أصابع الشيطان جز الإله بنابها وأبانها * كم غيرت خلقا من الإنسان كتاب نهج البلاغة : ما مزح امرؤ مزحة إلا مج من عقله مجة . زهدك في راغب فيك نقصان حظ ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس . ما لابن آدم والفخر أوله نطفة وآخره جيفة لا يرزق نفسه ولا يدفع حتفه الغنى والفقر بعد العرض على اللّه تعالى . فائدة غريبة في لفظة عاد فائدة غريبة : لم أجدها في كلام أحد من النحويين واللغويين ، قال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن علي بن عجيل في كتابه المسمى بالمذاكرة : اعلم أن لفظة ( عاد ) لها ستة أمكنة تكون اسما وتكون فعلا تاما وتكون فعلا ناقصا وتكون