المحقق البحراني
148
الكشكول
وكان جدي أبو طاهر أحد رواة الحديث لقي محمد بن خالد الطيالسي فروى عنه كتاب عاصم بن حميد وكتاب سيف بن عمرة وكتاب العلا بن زرين وكتاب إسماعيل بن عبد الخالق وأشياء غير ذلك . وروى محمد بن الحسن بن أبي الخطاب شيئا كثيرا منه كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وكانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة سبع وخمسين ومائتين وسنّه إذ ذاك عشرون سنة ، وروى عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي وعن رجال غيره ، ومات أبي محمد بن محمد بن سليمان وسنّه نيف وعشرون سنة وسنّي إذ ذاك خمس سنين وأشهر ، وكان مولدي ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين ومائتين ، ومات جدي محمد بن سليمان ( ره ) في غرة المحرم سنة ثلاثمائة فرويت عنه بعض حديثه ، وسمعني من عبد اللّه بن جعفر الحميري وكان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومائتين ، وجدت هذا التاريخ بخط عبد اللّه بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد ولم أكن حفظت الوقت للحداثة وسني إذ ذاك اثنا عشر سنة وشهور . وسمعت أنا بعد ذلك من عم أبي علي بن سليمان ومن خال أبي محمد بن جعفر الزرار وأحمد بن إدريس القمي وأحمد بن محمد بن العاصمي وجعفر بن محمد بن مالك القراري البزاز ، وكان كالذي رباني لأن جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتّاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن علي بن مالك وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم ، وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجري على يده أمر عجيب ليس هذا موضع ذكره ، وسمعت من أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار الأهوازي وغيرهم ( رحمهم اللّه تعالى ) وسمعت من حميد بن زياد وأبي عبد اللّه بن ثابت وأحمد بن رباح وهؤلاء من رجال الواقعة إلا أنهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرين الدراية ، وسمعت بعد ذلك من جماعة غير من سميت فعندي بعض ما سمعته منهم وذهب بعضهم فيما ذهب من كتبي ثم امتحنت محنا شغلتني ، وأخرجت أكثر كتبي التي سمعتها عن يدي السرقة والضياع ، ورزقت أباك وسني ثمان وعشرون سنة وفي سنة ولادته امتحنت محنة أخرجت أكثر ملكي من يدي وأخرجتني إلى السفر والاغتراب وشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك ، ولما صلح أبوك لسماع الحديث وسلوك طريقة أجدادهم جذبته إلى ذلك فلم ينجذب وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء عن العلم وعلت سني فأيست من الولد وبلغ أبوك سبعا وثلاثين سنة ولم يرزق ولدا ورزقني اللّه عزّ وجلّ الحج ومجاورة الحرمين سنة فجعلت كدّي وأكثر دعائي في المواضع التي يرجى فيها قبول دعاء أن يرزق اللّه تعالى ولدا ذكرا يجعله