المحقق البحراني
13
الكشكول
ومن هذه العبارة سرى الوهم والاشتباه عند من تأخر عنه ممن لم يحقق الحال ولم يتدبر في قرائن الأحوال . ومما يدل على التعدد أن المذكور في ( جش ) إسحاق بن عمار بن حيان ، وأنه صيرفي وأن له أخوة وأبناء أخوة مشاركين له في النسب ، والنسبة . والمذكور في ( ست ) ابن عمار بن موسى الساباطي ، وله أخوة أيضا متصفون بهذه النسبة ، ولم يذكر في ترجمة أحد من ولد عمار بن حيان مع تعددهم في كتب الرجال ، ورواياتهم للأخبار أنه ساباطي ، ولا في أحد من ولد عمار بن موسى أنه صيرفي ، مع استقصاء علماء الرجال لذكر الصفات المميزة ، ففي ترجمة قيس من ( صه ) أنه قيس بن عمار بن حيان ، قريب الأمر ، وفي ترجمة إسماعيل : أنه إسماعيل بن عمار بن حيان الصيرفي الكوفي وانه أخو إسحاق ، وفي الحديث أن الصادق عليه السّلام كان إذا رآهما قال : « وقد يجمعهما لأقوام » يعني الدنيا والآخرة . وفي الكافي في الصحيح عن عمار بن حيان قال : أخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام ببرّ إسماعيل ابني بي ، فقال لقد كنت أحبه ، وقد ازددت له حبا . وفي ذلك ، ما يشهد بجلالتهما . وفي ترجمة محمد بن إسحاق من ( كش ) و ( صه ) : محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي : ثقة عين . وروي في كتاب العلل عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فخبرته أنه ولد لي غلام فقال : « ألا سميته محمدا » فقلت : قد فعلت ، فقال : « لا تشتمه ، جعله اللّه لك قرة عين في حياتك وخلف صدق بعدك » . وفي هذا الحديث المتضمن لدعاء الإمام عليه السّلام لمحمد المذكور ما يدفع ما ذهب إليه ابن بابويه من كونه واقفيا . وفي ترجمة يونس بن عمار الصيرفي تغلبي وفي ترجمة يوسف من الخلاصة ابن عمار بن حيان ثقة ، وبشر بن إسماعيل المشار إليه في ترجمة إسحاق بن عمار من ( جش ) ، ولم يذكر له ترجمة في كتب الرجال لكن وقفت على حديث رواه في ( يب ) في باب الزيادات في فقه الحج وفيه : فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي ، فأخبره ، فدخل فسأله عنها ، فقال : نعم واجب الحديث . وأنت خبير بأن المستفاد من جميع ذلك كون إسحاق بن عمار المذكور في ( جش ) من الشيعة الإمامية وأن جميع أخوته وأبناء أخوته المذكورين كذلك ، وإن جهل الأمر في بعض ولم يوصف أحد منهم بالفطحية ولا بكونه ساباطيا بخلاف عمار بن موسى الساباطي فإنه حيث يذكر هو أو أحد من ولده وأخوته