المحقق البحراني

120

الكشكول

من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة ؟ قال : فقال : يا عمر لا تشنع على أولياء اللّه إن ولينا ليرتكب ذنوبا يستحق بها من اللّه العذاب فيبتليه اللّه في بدنه بالسقم حتى تمحص عنه الذنوب ، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله ، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يمحص ذنوبه ، فإن عافاه من بوائق الدهر شدد عليه خروج نفسه حتى يلقى اللّه حين يلقى اللّه وهو عنه راض قد أوجبت له الجنة . وروى : فرات بن أحنف قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه من هؤلاء الملاعين فقال : واللّه لأسوءنّه في شيعته فقال : يا أبا عبد اللّه أقبل إلي ، فلم يقبل إليه فعادها فلم يقبل إليه ثم أعادها الثالثة فقال : ها أنا ذا مقبل فقل ولن تقول خيرا فقال : إن شيعتكم يشربون النبيذ ، فقال : ما بأس بالنبيذ ، وأخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا يشربون النبيذ ، فقال : ليس النبيذ وإنما أعنيك المسكر فقال : إن شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس المسكر ، فإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رؤوفا ونبيا بالاستغفار له عطوفا ووليا عند الحوض ولوفا . ثم قال الصادق عليه السّلام : أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ أنه قال : يا محمد إني حرمت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني ابلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه بالروح والريحان وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك جزاء لما كان منه فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا فلم أودع . وروى : أبو الصباح الكناني قال : كنت أنا وزرارة عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : لا تطعم النار أحدا وصف هذا الأمر زرارة إن من يصف هذا الأمر يعمل الكبائر ، فقال : أو تدري ما كان أبي يقول في ذلك ؟ إنه كان يقول : إذا ما أصاب المؤمن من تلك الموجبات شيء ابتلاه اللّه تعالى ببلية في جسده أو بخوف يدخله اللّه عليه حتى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه . وروى : صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى وفي غيره أيضا أنه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على علي بن أبي طالب مسرورا مستبشرا فسلم عليه فرد عليه السلام فقال : ما رأيتك أقبلت علي في مثل هذا اليوم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جئت أبشرك اعلم أن في هذه الساعة نزل علي جبرئيل وقال : الحق يقرئك السلام