المحقق البحراني

113

الكشكول

تفعلوا لعيركم اللّه كما عيرهم حيث يقول : وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد لقد ذكرنا اللّه تعالى وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه فقال تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فنحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا أولو الألباب ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد واللّه ما استثنى اللّه عزّ وجلّ بأحد من أوصياء الأنبياء ولا اتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ يعني بذلك عليا وشيعته ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ يقول : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ واللّه ما أراد بهذا غيركم فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ واللّه ما أراد بهذا إلا الأئمة وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتمسكوا بالصلاح كما سماكم اللّه تعالى ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله : قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ واللّه ما عنى ولا أراد بهذا غيركم صرتم عند هذا العالم أشرار الناس وأنتم واللّه في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية واللّه نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ فقال قلت : حسبي .