المحقق البحراني
104
الكشكول
وحجة اللّه علينا . فقال : ومن أمامكم ؟ فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام فقال الوالي : مد يدك فأنا اشهد أن لا إله إلا اللّه وان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن الخليفة من بعده أمير المؤمنين علي عليه السّلام ثم أقر بالأئمة إلى آخرهم وحسن إيمانه وأمر بقتل الوزير واعتذر إلى أهل البحرين وأحسن إليهم وأكرمهم . قال : وهذه القصة مشهورة عند أهل البحرين ، وقبر محمد بن عيسى معروف تزوره الناس - انتهى ما أردنا نقله من بحار الأنوار . يقول جامع هذه الظرائف وناقل هذه اللطائف : قد وقفت في بعض كتب أخرى يتضمن بيان تلك الجزائر العامرة أحببت حكايتها على نحو ما رأيته وهذه صورته : قصة جزر أولاد صاحب الزمان عليه السّلام روى الشريف الزاهد أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي الحسيني في كتابه بإسناده عن الأجل العالم حجة الإسلام سعيد ابن أحمد بن الرضي عن الشيخ الأجل المقري خطير الدين حمزة بن المسيب بن الحارث وأنه حكى في داري بالنظر فيه بمدينة السلام في ثامن عشر شهر شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة قال : حدثني شيخي العالم أبو القاسم عثمان بن عبد الباقي بن أحمد الدمشقي في سابع عشر جمادى الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال : حدثني الأجل العالم الحجة كمال الدين أحمد بن محمد بن يحيى الأنباري بداره بمدينة السلام ليلة الخميس عاشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال : كنا عند الوزير العزيز عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدم ذكرها ونحن على طبقه وعنده جماعة ، فلما أفطر من كان حاضرا وتقوض أكثر من حضر أردنا الانصراف فأمرنا بالتمسّي عنده ، وكان في مجلسه في تلك الليلة شخص لا أعرفه ولم أكن رأيته من قبل ورأيت الوزير يكثر إكرامه ويقرب مجلسه ويصغي إليه ويسمع قوله دون الحاضرين ، فتجارينا الحديث والمذاكرة حتى أمسينا وأردنا الانصراف فعرفنا بعض أصحاب الوزير أن الغيث ينزل وأنه يمنع من يريد الخروج ، فأشار الوزير أن نتمسى عنده فأخذنا نتحادث فأفضى بنا الحديث حتى تحادثنا في الأديان والمذاهب ورجعنا إلى دين الإسلام وتفرق المذاهب فيه فقال الوزير : أقل طائفة مذهب الشيعة وما يمكن أن يكون أكثر منهم في خطتنا هذه وهم الأقل من أهلها ، وأخذ يذم أحوالهم ويحمد اللّه على قلتهم في أقاضي الأرض ، فالتفت الشخص الذي كان الوزير مقبلا عليه مصغيا إليه فقال : أدام اللّه