محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

72

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

السابعة السفلى . وعن مجاهد أن هذا البيت أحد أربعة عشر / بيتا ؛ في كلّ سماء بيت ، وفي كلّ أرض بيت ، بعضهنّ مقابل لبعض . وروى الأزرقيّ أيضا عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 1 » قال : إنّ اللّه تعالى بعث ملائكته فقال : « ابنوا لي بيتا في الأرض بمثال البيت المعمور وقدره » . وأمر اللّه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور . قال : فكان هذا قبل خلق آدم . وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : ذكر لنا أن قواعد البيت من حراء . وذكر لنا أن البيت من خمسة أجبل ؛ حراء ، ولبنان ، والجوديّ ، وطور سيناء ، وطور زيتا « 2 » . وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس ، عن داود العطار ، عن ابن جريج قال : بني أساس الكعبة من خمسة أجبل ؛ من طور سيناء ، وطور زيتا ، ومن لبنان ، ومن الجوديّ ، ومن حراء . ويروى عن ابن عباس وعن مجاهد - ولا يثبت - قال : بني البيت من أربعة أجبل ؛ من حراء ، وطور سيناء ، ولبنان ، وثبير . قال إسحاق بن بشر في « المبتدأ » « 3 » : عن عبد الوهّاب ابن مجاهد ، عن أبيه بنحو منه . قال شيخنا الحافظ : وما رواه سعيد بن أبي عروبة أصحّ منه . وقال / الأزرقيّ : بنى الخليل إبراهيم الكعبة ؛ جعل طول بنائها في السماء تسعة أذرع ، وطولها في الأرض ثلاثين ذراعا ، وعرضها في الأرض اثنين وعشرين ذراعا « 4 » . وكانت غير مسقوفة . ثم

--> ( 1 ) يعني زين العابدين رضي اللّه عنه توفي سنة 94 ه . ( 2 ) طور زيتا : علم مرتجل لجبل بقرب رأس العين ( بالجزيرة ) عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون ( معجم البلدان ) . ( 3 ) ويروى اسمه إسحاق بن بشير ، توفي سنة 206 ه ، وهو مؤرخ اشتغل بالحديث فوصم بالكذب في زمن الرشيد . صنف كتابه في بدء الخلق ، وله كتاب آخر يدعى الفتوح . ( 4 ) اختلفت الأبعاد عند ياقوت فقال : وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع وعرضها -