محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
65
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
فيه ، أي تفرّقهم في طلب المياه . وقيل : لأن القبائل تشعبت فيه . وقيل : لتشعّب العرب فيه بكثرة الغارات . ويجمع على شعبانات وشعاب ، على حذف الزوائد ، وحكي شعابين « 1 » ، وهو خطأ عند سيبويه ، لأنه لا يجوز أن يجمع عثمان على عثامين . والشهر التاسع من السنة رمضان . سمي بذلك لأن العرب لمّا نقلت الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقّت فيها . فوافق رمضان أيام رمض الحرّ . ويجمع على رمضانات ، وبعضهم يقول : أرمضاء - بالمدّ - وهو يحكى عن الكوفيين . قال ابن دريد : وليس بالمأخوذ به . وقيل : رماضين وأرمضة . قال النحاس : ويجوز : رماض ، كما في شعبان . الشهر العاشر من السنة شوّال ؛ سمي به لأن الإبل كانت ألبانها تقلّ فيه وتشول أي ترتفع . وقيل : لأنّ الإبل في ذلك الزمان تشول بأذنابها إذا جال عليها الفحل لتؤذن بذلك أنها قد علقت . فإذا عاين الفحل ذلك منها / تركها . ويجمع على شوّالات وشواويل وشواول . والشهر الحادي عشر من السنة ذو القعدة ؛ سمي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن الغزو لكونه من أشهر الحرم . وهو بفتح القاف على المشهور . وحكى صاحب « المطالع المشرقة » « 2 » كسره . والشهر الثاني عشر من السنة ذو الحجّة ؛ سمي بذلك لوقوع الحجة « 3 » [ فيه ] « 4 » . وهو بكسر الحاء ، وحكي فتحها . قال النحاس : حكى الكوفيون : مضت ذات القعدة . وحكوا في الجمع أيضا ذات . وهو ذات القعدة ، وهو جائز . كما يقال : هذه الشهور ، وهؤلاء الشهور . وجمع ذي الحجة كجمع ذي القعدة . ولم يقولوا : ذوو ، على واحده . قلت : قد بسطت القول في ذلك ، وعزوت الأقوال إلى قائلها
--> ( 1 ) وقالوا : رمضان ورماضين ( اللسان ) ، ولم يجمعه صاحب الجمهرة . ( 2 ) المطالع المشرقة في الوقف على طبقة بعد طبقة ، للشيخ تقي الدين السّبكي . ( 3 ) الحجة والحج ( بكسر الحاء ) جائز ، بمعنى الحج . ( 4 ) إضافة المحقق .