محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
43
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
الأوائل في مخلوقات اللّه تعالى ويتصل بذلك أمر الكعبة وبناؤها وما يتعلق بها وبكل قرية تتعلق بها ، ويتصل بها الأوائل المتعلقة بالمساجد ومثلها ذكر أن فاطر الأرض والسّماء هو الأول قبل كل شيء « 1 » / ذكر أن اللّه عزّ وجلّ هو الأول : قال عزّ وجلّ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 2 » . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : جاءت فاطمة ابنة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنها إلى أبيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسأله خادما فقال لها : ( قولي : اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ العرش العظيم ، ربّنا وربّ كلّ شيء « 3 » منزّل التوراة والإنجيل ، فالق الحب والنّوى ، أعوذ بك من شر كلّ شيء ، أنت آخذ بناصيته . أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء . وأنت الظاهر فليس فوقك شيء . وأنت الباطن فليس دونك شيء . اقض عنا الدّين وأغننا من الفقر ) . وكان يروى ذلك عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال القاضي عياض : معنى الأول والآخر « 4 » السابق للأشياء قبل وجودها ، والباقي بعد فنائها . وتحقيقه أنه ليس له أول ولا آخر . وعن سهل بن أبي صالح عن أبيه قال : كان يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول : اللهمّ ربّ السماوات والأرض ، ربنا
--> ( 1 ) لم تأت هذه الأولة في أول الكتاب ، فنقلناها إلى هنا للمقام ، وتبعا لمقدمة المؤلف . ( 2 ) سورة الحديد 57 ، الآية : 3 . ( 3 ) في المختصر إضافة هنا ، هي : منزل الكتاب ، منزل . . ( ورقة 4 ) . ( 4 ) في المختصر ( ورقة 5 ) إضافة : في أسماء اللّه تعالى أنه . .