محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
146
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
وخلّاها إلا الإدخر ، فلا حرمة إلا لذي طاعة ] « 1 » . [ أول من مات ودفن بحبرى ] أول من مات ودفن بحبرى « 2 » سارة « 3 » زوجة إبراهيم الخليل عليه الصّلاة والسّلام . إنّ إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا ليقبرها فيه ، فقدم على صفوان - وكان على دينه - وكان مسكنه وناحيته حبرى . فاشترى منه الموضع بخمسين درهما . وكان الدرهم [ في ] « 4 » ذلك العصر خمسة دراهم . فدفنت سارة فيه . ثم توفي إبراهيم فدفن لزيقها « 5 » . ثم توفيت ربقة « 6 » زوجة إسحاق فدفنت فيه . ثم توفي إسحاق فدفن لزيقها . ثم توفي / يعقوب فدفن في الموضع ، ثم توفيت زوجته ليقا ، فدفنت معهم . فأقام ذلك الموضع على ذلك إلى زمن سليمان . فلما بعثه اللّه تعالى أوحى إليه : « ابن علي قبر خليلي حيرا « 7 » حتى يكون لمن يأتي بعدك لكي « 8 » يعرف » . فخرج سليمان وبنو إسرائيل من بيت المقدس حتى قدم أرض كنعان . فطاف فلم يصبه ، فرجع إلى بيت المقدس . فأوحى اللّه إليه : « يا سليمان خالفت أمري » . قال : « يا ربّ قد غاب عني الموضع » . فأوحى اللّه إليه : « امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الأرض فهو موضع قبر خليلي » . فخرج سليمان ثانيا ، فنظر فأمر الجنّ فبنوا على الموضع الذي يقال له
--> ( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 29 . ( 2 ) يضم الناسخ الحاء ويكرر ذلك ، بينما هي عند ياقوت بالفتح . وهي عند ياقوت وفي التوراة « حبرون » . وهي اسم القرية التي فيها قبر سارة وإبراهيم . ولهذا سميت مدينة الخليل . ( 3 ) سارة زوجة إبراهيم ، وهي أخته من أبيه . ( 4 ) إضافة المحقق . ( 5 ) أي إلى جنبها . ( 6 ) وفي التوراة : رفقة بنت بتوئيل ، من بلاد ما بين النهرين . ( 7 ) الحير : البستان والحمى . ( 8 ) كذا قرأناها ، وفي الأصل : لكن . وفي رواية أخرى : « ليكون لزواره من بعدك » .