محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
125
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
فقال : ربّ كم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : ربّ زده من عمري أربعين سنة ) . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( فلما انقضى عمر آدم إلا أربعين سنة جاءه ملك الموت فقال له آدم : أولم « 1 » يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أولم تعطها ابنك داود ؟ فجحد آدم فجحدت ذريته . ونسي آدم فأكل الشجرة ، فنسيت ذريته وخطيء فخطئت ذريته ) . وفي رواية : ( فإذا كلّ إنسان مكتوب عمره بين عينيه . فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم . فقال : يا ربّ ، من هذا ؟ قال : ابنك داود قد كتبت له عمره أربعين سنة . فقال : يا ربّ ، زد في عمره . قال : ذاك الذي كتبت له . قال : أي ربّ ، فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة . قال : أنت وذاك ) . قال : ( ثم سكن الجنة ما شاء اللّه ، ثم أهبط منها . وكان آدم يعدّ لنفسه ، فأتاه ملك الموت ، فقال له آدم : قد عجلت ، قد كتب لي ألف سنة ! قال : بلى ، ولكنك قد جعلت لابنك داود ستين سنة . فجحد فجحدت ذريته ، ونسي فنسيت . قال : فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود ) . رواه الترمذيّ . أول من سجد من الملائكة لآدم إسرافيل . عزاه السهيليّ . قال السهيليّ : ولذلك جوزي بولاية اللوح المحفوظ . أول من سمّي حواء بهذا الاسم آدم عليه السّلام . قال السهيليّ : سماها بذلك حين خلقت . قيل : ولم ؟ قال : لأنها خلقت من حيّ . حكاه في « التعريف » ] « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصل : أول . ( 2 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 32 .