أسعد بن مهذب بن مماتي
30
كتاب قوانين الدواوين
هناك اتفاقا غريبا بين محتويات الباب الثالث من مخطوطة « قوانين الدواوين » المحفوظة صورتها بدار الكتب المصرية « 1 » ، والتي هي موضع بحثنا الآن ، وبين « الانتصار » لابن دقماق بصفة خاصة يكاد يكون حرفيا إذا استثنينا ما هنالك من السّقط في كليهما ؛ زد على ذلك أننا إذا أحصينا عدد النواحي أو الوحدات المالية الواردة في النسخ « 2 » المضبوطة من « قوانين الدواوين » لابن ممّاتى وقارناها بما جاء في « التحفة السنية » لابن الجيعان « 3 » ونسخة « قوانين الدواوين » المشار إليها وجدناها كما يأتي : 1 - « قوانين الدواوين » لابن ممّاتي 2071 ناحية . 2 - « التحفة السنية » لابن الجيعان 2489 ناحية . 3 - « قوانين الدواوين » نسخة دار الكتب 2532 ناحية . ونستدل من هذا الإحصاء على الفرق الكبير بين عدد النواحي في عصر ابن ممّاتى وفي عصر نسخة دار الكتب ، والزيادة الحاصلة فيها على ما جاء في « التحفة السنية » وأيضا في « الانتصار » تبعثنا على الاعتقاد بأن الناسخ أخذ ما في هذين وأضاف على ذلك ما استجد من المدائن والقرى التي لم يكن لها أثر في عهد الدولة الأيوبية ، مثال ذلك بعض النواحي التي تحمل اسم « الظاهرية » « 4 »
--> ( 1 ) رقم 4775 تاريخ ( أسود على أبيض ) ورقم 6301 أدب ( أبيض على أسود ) ( 2 ) راجع تفصيلها فيما بعد من هذه المقدمة . ( 3 ) أحصينا ما جاء في « التحفة السنية » عن الروك الناصري لا كتماله في طبعة موريتز واضطررنا لصرف النظر عن « الانتصار » لابن دقماق لكثرة ما في طبعة فولرز من الأجزاء الساقطة . ( 4 ) كان يوجد منها اثنتان فقط فيما قبل عصر المماليك ( راجع مثلا « معجم البلدان » لياقوت الحموي المتوفى سنة 626 ه - 1229 م ) وينتسبان إلى الخليفة الفاطمي الظاهر أبو الحسين على ( 411 - 427 ه / 1020 - 1035 م ) ، بينما نجد في الكتاب المشار إليه ستة أماكن بهذا الاسم ، فتكون الأربعة الزائدة قد استحدثت في عهد الظاهر بيبرس ( 658 - 676 ه / 1260 - 1277 م ) .