أسعد بن مهذب بن مماتي
24
كتاب قوانين الدواوين
سنة 1451 م ، والسيوطي « 1 » المتوفى سنة 1505 م ، والزبيدي « 2 » المتوفى سنة 1790 م ؛ بيد أن أهم ما صدر عن كل هؤلاء هو الجزء الوارد في كتاب تقى الدين المقريزي المعروف « المواعظ والاعتبار ، في ذكر الخطط والآثار » « 3 » وننقل عبارته فيما يلي ، ثم نشفعها ببعض الملاحظات والاستنتاجات الهامة التي تتضح من ثناياها . قال المقريزي في خططه : « وأما ابن مماتي فإنه ( أسعد ) بن مهذب بن زكريا بن قدامة بن نينا ( مينا ! ) شرف الدين مماتي أبى المكارم بن سعيد بن أبي المليح الكاتب المصري ، أصله من نصارى سيوط من صعيد مصر ، واتصل جدّه أبو المليح بأمير الجيوش بدر الجمالى وزير مصر في أيام الخليفة المستنصر باللّه ، وكتب في ديوان مصر ، وولى استيفاء الديوان ، وكان جوادا ممدوحا انقطع إليه أبو الطاهر إسماعيل بن محمد المعروف بابن مكيسة ( مكنسه ! ) الشاعر فمن قوله فيه لما مات :
--> ( 1 ) ورد في « حسن المحاضرة ، في أخبار مصر والقاهرة » ( طبعة الوطن 1299 ه ) للسيوطي جزء 1 ص 325 ما يأتي : « الأسعد بن الخطير مهذب بن مماتي المصري الكاتب الشاعر من شعراء الدولة الصلاحية كان ناظر الدواوين ، وفيه فضائل ، وله مصنفات عديدة ، ونظم السيرة الصلاحية ، ونظم كتاب كليلة ودمنة ، وله ديوان شعر ، ومات في جمادى الأولى سنة ست عشرة ( كذا ) وستمائة عن اثنتين وستين سنة ، وجده مماتي نصراني » . ( 2 ) قال الزبيدي في مؤلفه الكبير « تاج العروس » جزء 3 ص 543 : « وألف الأسعد بن مماتي كتابا سماه قوانين الدواوين وهو في أربعة أجزاء ضخمة ، والذي هو موجود في أيدي الناس مختصره في جزء لطيف ، ذكر في الأصل ما أحصاه من القرى من أيام السلطان صلاح الدين بن أيوب أربعة آلاف ضيعة ، وعين مساحتها ومتحصلاتها من عين وغلة واحدة واحدة » . ولا شك أن عبارة الزبيدي مصدرها ما ورد في « خطط » المقريزي وهو ما نقلناه في النص بعاليه نظرا لقيمته التاريخية البارزة . ( 3 ) راجع طبعة « دار الطباعة المصرية » بالقاهرة سنة 1270 ه جزء 2 ص 160 - 161 في موضوع « ذكر المعشوق » وهو مكان فيه أشجار بظاهر مصر .