أسعد بن مهذب بن مماتي
15
كتاب قوانين الدواوين
وعرف الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين بن أيوب رحمه اللّه خبره فأكرمه وأجرى عليه في كل يوم دينارا صوريا وثلاثة دنانير « 1 » أخرى أجرة دار ، فكان يصل إليه في كل ثلاثة أشهر ثلاثون دينارا « 2 » ( كذا ) غير بر وألطاف ما كان يخليه منها ، وأقام عنده على قدم العطلة إلى سنة 606 « 3 » كما ذكرنا ، ومات فدفن بظاهر حلب بمقام بقرب قبر أبى بكر الهروي ؛ وله تصانيف كثيرة يقصد بها قصد التأديب ، وفي معرض وقائع تجرى ويعرضها على الأكابر لم تكن مفيدة إفادة علمية ، إنما كانت شبيهة بتصانيف الثعالبي وأضرابه . فمن ذلك : كتاب تلقين التفنن في الفقه « 4 » ، كتاب سر الشعر ، كتاب علم النثر ، كتاب الشئ بالشئ يذكر وعرضه على القاضي فسماه سلاسل الذهب لأخذ بعضه بشعب بعض ، كتاب تهذيب الأفعال لابن ظريف ، كتاب قرقرة الدجاج في ألفاظ ابن الحجاج ، كتاب الفاشوش في أحكام قراقوش ، كتاب لطائف الذخيرة لابن بسام ، كتاب ملاذ الأفكار وملاذّ الاعتبار ، كتاب سيرة صلاح الدين يوسف بن أيوب ، كتاب أخاير الذخائر ، كتاب كرم النجار في حفظ الجار عمله للملك الظاهر لما قدم عليه ، كتاب ترجمان الجمان ، كتاب مذاهب المواهب ، كتاب باعث الجلد عند حادث الولد ، كتاب الحض على الرضى بالحظ ، كتاب زواهر السدف وجواهر الصدف ، كتاب قرص العتاب ، كتاب درة التاج ، كتاب ميسور النقد ، كتاب المنحل ( ! ) ، كتاب أعلام النصر ، كتاب خصائص المعرفة في المعميات . وكان علم الدين ابن الحجاج شريكه في ديوان الجيش ، وكان بينهما ما يكون بين المتماثلين في العمل ، فعمل فيه الكتاب المتقدم ذكره وهجاه بعدة أشعار منها :
--> ( 1 و 2 ) بواقع الدينار 60 قرشا صاغا حسب تقدير سمو الأمير عمر طوسون . ( 3 ) تقع في سنة 1209 - 1210 ميلادية . ( 4 ) راجع ما بعد ص 23 حيث ورد اسم الكتاب عن المقريزي « كتاب تلقين اليقين في الكلام على حديث بنى الاسلام على خمس » .