أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
59
كتاب الولاة وكتاب القضاة
قبل ذلك تكتب بالقبطيّة وصرف عبد اللّه اشناس عن الديوان وجعل عليه ابن يربوع « 1 » الفزاريّ من أهل حمص ومنع عبد اللّه من لباس البرانس وذلك في سنة سبع وثمانين وابتنى عبد اللّه المسجد المعروف اليوم بمسجد عبد اللّه وفي ولايته غلت الأسعار بمصر وترعت « 2 » فتشاءم به المصريّون وهي اوّل شدّة رأوها وزعموا انّه ارتشى وكثروا عليه وسمّوه مكيسا « 3 » ثمّ قدم عبد اللّه إلى أخيه الوليد في صفر سنة ثمان وثمانين واستخلف عليها عبد الرحمن بن عمرو بن قحزم الخولانيّ وأهل مصر إذ ذاك في شدّة عظيمة فقال زرعة بن سعد اللّه بن أبي زمزمة الحشنيّ : إذا سار عبد اللّه من مصر خارجا * فلا رجعت تلك البغال الخوارج أتى مصر والمكيال واف مغربل * فما سار حتّى سار والمدّ فالج فاهدر عبد اللّه بن عبد الملك دمه فهرب إلى المغرب وكتب [ 26 ] إلى الوليد بن عبد الملك ألا لا تنه عبد اللّه عنّي * كما قد قال يجعلني نكالا ولم أشتم لعبد اللّه عرضا * ولم آكل لعبد اللّه مالا
--> ( 1 ) بلا نقط ( 2 ) بلا نقط ( 3 ) في حسن المحاضرة ( ج 2 ص 8 ) انهم كانوا يسمونه تكيس