أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

54

كتاب الولاة وكتاب القضاة

وكتب عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز يسأله أن يرفع « 1 » له عن ولاية العهد ليعهد إلى الوليد وسليمان فأبى عبد العزيز ذلك فحدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد بن عفير عن أبيه عن القاسم بن الحسن بن راشد قال : فكتب اليه عبد العزيز : إن يكن لك ولد فلنا أولاد ويقضي اللّه بما يشاء . فغضب عبد الملك فبعث اليه عبد العزيز بعليّ بن رباح اللخميّ يترضّاه « 2 » فلمّا قدم على عبد الملك استعطفه على أخيه فشكاه عبد الملك وقال : فرّق اللّه بيني وبينه . فلم يزل به حتى رضي فقدم على عبد العزيز فجعل يخبره عن عبد الملك وحاله ثمّ أخبره بدعوة عبد الملك فقال : أفعل أنا واللّه مفارقه واللّه ما دعا دعوة قطّ إلّا أجيبت . قال سعيد : وكان في كتاب عبد العزيز إلى عبد الملك : انّك لو رأيت الأصبغ لسرّك ولم تقدّم عليه أحدا وقال عبد العزيز بن مروان : قدمت مصر في إمرة مسلمة بن مخلّد فتمنّيت بها امانيّ فأدركتها تمنّيت ولاية مصر وأن أجمع بين امرأتي مسلمة ويحجبني قيس بن كليب حاجبه . فتوفّي مسلمة فقدم مصر فوليها فحجبه قيس وتزوّج امرأتي مسلمة وهما أمّ كلثوم الساعديّة وأروى بنت راشد الخولانيّ وتوفّي الأصبغ بن عبد العزيز يوم الخميس لتسع بقين من [ 24 ] شهر ربيع الآخر سنة ستّ وثمانين مرض عبد العزيز بعد وفاة الأصبغ ثمّ توفّي

--> ( 1 ) في الخطط ( ج 1 ص 210 ) : ينزل . وفي الأصل : يدفع ( 2 ) في الأصل : يرضا . والتصحيح من الخطط