أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

51

كتاب الولاة وكتاب القضاة

وفي سنة اثنتين وسبعين صرف بعث البحر إلى مكّة لقتال ابن الزبير وجعل عليهم مالك بن شراحيل الخولانيّ « 1 » وهم ثلاثة آلاف رجل فيهم عبد الرحمن بن بحنس « 2 » مولى بني اندى « 3 » بن عديّ من تجيب فهو الذي قتل ابن الزبير ففرض له في الشرف وعرّف على موالي تجيب وكان قتل ابن الزبير في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وخرج عبد العزيز إلى الإسكندريّة واستخلف عليها ابنه الأصبغ ابن عبد العزيز وذلك في سنة اربع وسبعين ونقل منها واستخلف عليها جناب بن مرثد ولم يعزله عن الحرس والأعوان لكنه استخلف عليها وخرج عبد العزيز إلى الشأم وافدا على عبد الملك في سنة خمس وسبعين واستخلف على مصر زياد بن حناطة ابن سيف « 4 » التجيبيّ فتوفّي زياد بن حناطة في شوّال سنة خمس وسبعين فاستخلف على مصر الأصبغ ابنه ثمّ قدم عبد العزيز إلى الفسطاط اوّل سنة ستّ وسبعين فجعل على الشرط عبد الرحمن بن حسّان بن عتاهية بن حزن التجيبيّ أحد بني سعد وأمر عبد العزيز بالزيادة في المسجد الجامع بمصر فهدم كلّه [ 22 ب ] وزاد فيه من جوانبه كلّها وذلك في سنة سبع وسبعين قال ابن عفير : كان لعبد العزيز الف جفنة كلّ يوم تنصب حول داره وكانت له مائة جفنة يطاف بها على القبائل تحمل على العجل إلى قبائل مصر

--> ( 1 ) اختلف الأصل في اسمه بين شراحيل وشراحبيل وسمي شراحيل في حسن المحاضرة ( ج 1 ص 161 ) ( 2 ) لعلّ صوابه : يحنّس وهو بحنس في الخطط كما في الأصل ( 3 ) في الأصل : أيدي هنا وفي صفحة 144 ب منه اندا وفي الخطط ( ج 1 ص 210 ) أبزي ( 4 ) في الأصل : منيف