أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

44

كتاب الولاة وكتاب القضاة

مصر فتحاربوا يوما أو يومين ثمّ رجعوا إلى خندقهم فصفّوا عليه فكانت تلك الايّام تسمّى أيّام الخندق والتراويح لان أهل مصر كانوا يقاتلون نوبا « 1 » يخرج هؤلاء ثمّ يرجعون ثمّ يخرج غيرهم واستحرّ « 2 » القتل في المعافر فقتل جمع منهم وقتل كثير من أهل القبائل من أهل مصر وقتل من أهل الشأم أيضا جمع كثير . قال عبد الرحمن بن الحكم : ألا هل أتاها على نأيها * نباء التّراويح والخندق [ 19 ] بلغنا بفيلق يغشى الظّراب * بعيد السّموّ لمن يرتقي وجاشت لنا الأرض من نحوهم * بحيّي تجيب ومن غافق وأحياء مذحج والأشعرين « 3 » * وحمير كاللّهب المحرق وسدّت معافر أفق البلاد * بمرعد جيش لها مبرق ونادى الكفاة « 4 » ألا فابرزوا * فحتّام حتّى ولا نلتقي فلو كنت رملة شاهدته * تمنّيت أنّك لم تخلقي ثمّ انّ كريب بن أبرهة وعابس بن سعيد وزياد بن حناطة وعبد الرحمن بن موهب المعافريّ قاموا في الصلح بين أهل مصر وبين مروان على أن لا يكشف ابن جحدم على امر جرى على يديه ويدفع اليه مالا « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : نوا ( 2 ) في الأصل : استجرّ كما في الخطط ( ج 2 ص 338 ) وليس بصواب ( 3 ) الذي في الأصل الأشعريين وهو خطأ يعرف من الوزن ومن قول القاموس انهم يقولون جاءتك الاشعرون بحذف ياء النسب ( 4 ) لعل صوابه : الكماة ( 5 ) في الأصل : مال