أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
42
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ذلك وبايعه الناس على غلّ في قلوب ناس من شيعة بني أميّة منهم كريب بن أبرهة الأصبحيّ ومقسم بن بجرة « 1 » التجيبيّ وزياد بن حناطة التجيبيّ وعابس بن سعيد وغيرهم ثمّ بويع مروان بن الحكم بالشأم في ذي القعدة سنة اربع وستّين وكانت شيعته من أهل مصر دعوه « 2 » إليها وهم في العلانية مع ابن جحدم وسار مروان إلى مصر ومعه خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد وعبد الرحمن بن الحكم وزفر بن الحارث وحسّان بن بحدل « 3 » ومالك بن هبيرة السكونيّ في اشراف كثير وبعث ابنه عبد العزيز في جيش إلى أيلة ورجا ان يدخل مصر من تلك الناحية وأجمع ابن جحدم على حربه « 4 » ومعه فأشار عليه الجند بحفر خندق يخندق به على الفسطاط فأمر بحفره فحفر في شهر واحد قال ابن أبي زمزمة الحشنيّ : وما الجدّ إلّا مثل جدّ « 5 » ابن جحدم * وما العزم إلّا عزمه يوم خندق ثلاثون ألفا هم أثاروا ترابه * وخدّوه في شهر حديث مصدّق
--> ( 1 ) بجرة رواية الخطط ( ج 2 ص 335 ، 337 ) والاسم في الأصل بلا نقط ( 2 ) في الأصل : ودعوه ( 3 ) في الأصل : محول والظاهر أنه حسان بن مالك بن مجدل الذي ذكر في تاريخ الطبريّ وكان من حزب مروان ( 4 ) في الأصل : على حرب ( 5 ) في الأصل : الجدّ بالفتح