أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

140

كتاب الولاة وكتاب القضاة

وفرغ من حسابها خرج بالمال والحساب إلى أمير المؤمنين هارون : قال ابن قديد : وهو اوّل من استعمل إبراهيم بن تميم في كتّاب الخراج ثمّ ان أهل الحوف خرجوا على ليث بن الفضل فكان السبب في ذلك ان ليثا بعث بمسّاح يمسحون عليهم أراضي زرعهم فانتقصوا من القصبة « 1 » أصابع فتظلّم الناس إلى الليث فلم يسمع منهم فعسكروا وساروا إلى الفسطاط فخرج إليهم ليث بن الفضل [ 61 ب ] في أربعة آلاف من جند مصر كان خروجه يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة ستّ وثمانين ومائة واستخلف عليها عبد الرحمن بن موسى بن عليّ بن رباح على الجند وعلى الخراج فالتقى ليث مع أهل الحوف لثنتي عشرة خلت من شهر رمضان سنة ستّ وثمانين فانهزم الجند عن ليث وبقي في مائتين أو نحوها فحمل عليهم بمن معه فهزمهم حتى بلغ بهم غيفة وكان التقاؤهم في ارض جبّ عميرة وبعث ليث إلى الفسطاط ثمانين رأسا من العبسيّة « 2 » ورجع ليث إلى الفسطاط ورجع أهل الحوف إلى منازلهم ومنعوا الخراج وخرج ليث إلى أمير المؤمنين هارون لمستهلّ المحرّم سنة سبع وثمانين ومائة فسأل أمير المؤمنين ان يبعث معه بالجيوش إليها وذكر انه لا يقدر على استخراج الخراج من أهل الحوف الا بجيش يبعث به معه وكان محفوظ بن سليمان بباب الرشيد * فرفع محفوظ إلى أمير المؤمنين يضمن له جباية « 3 » خراجها عن آخره بلا سوط ولا عصا فولّاه أمير المؤمنين الخراج

--> ( 1 ) في الأصل : القصب . فليراجع الخطط ( ج 1 ص 80 ) ( 2 ) يقوى ان صوابه القيسية ( 3 ) في الأصل : فرفع محفوظ فولاه أمير المؤمنين يضمن له جناية . والمقصود ظاهر