أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
128
كتاب الولاة وكتاب القضاة
عن سعيد بن أبي مريم قال : سمعت الليث بن سعد وموسى بن مصعب يخطب الناس وكان [ 56 ] ظالما غاشما فمرّ بهذه الآية : إنّا اعتدنا للظّالمين نارا أحاط بهم سرادقها « 1 » . فقال الليث وموسى يخطب : اللّهمّ لا تمقتنا عسّامة بن عمرو المعافريّ ثمّ وليها عسّامة بن عمرو باستخلاف موسى بن مصعب ايّاه فكتب دحية بن مصعب إلى يوسف بن نصير بن معاوية التجيبيّ يأمره بالمسير في الشرقيّة إلى الفسطاط فبعث اليه عسّامة بأخيه بكّار بن عمرو فالتقوا ببركوت من الشرقيّة فتحاربوا يومهم اجمع فنادى يوسف بن نصير بكّارا : يا ابن امّ القاسم اخرج اليّ . فقال : ها أنا ذا يا ابن وهبة . فقال : قد ترى ما الذي قتل بيننا من الناس ابرز اليّ وابرز إليك فأيّنا قتل صاحبه كان الفتح له . فبرز بكّار فوضع يوسف الرمح في خاصرته ووضع بكّار الرمح في خاصرة يوسف فقتل يوسف بكّارا وقتل بكّار يوسف ورجع * الفلّ من « 2 » الجيشين جمعاء وذلك لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثمان وستّين ومائة وقد كانت ولاية الفضل بن صالح بن عليّ وردت مصر فصرف عسّامة عنها لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وستّين ومائة
--> ( 1 ) سورة 18 آية 29 ( 2 ) في الأصل : العل س . صحّحناه بمقتضى قول الخطط ( ج 1 ص 308 ) والنجوم ( ج 1 ص 450 ) بان الجيشان رجعا منهزمين