أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

119

كتاب الولاة وكتاب القضاة

موسى بن عليّ بن رباح اللخميّ ثمّ وليها موسى بن عليّ بن رباح باستخلاف محمد بن حديج له فاقرّه أبو جعفر على صلاتها فجعل على شرطه ابا الصهباء محمد بن حسّان الكلبيّ وفي ولايته خرج القبط ببلهيب « 1 » في سنة ستّ وخمسين فعقد موسى لعبد اللّه بن المهاجر بن عليّ . . . حليف بني عامر بن عديّ بن تجيب فخرج في الجند إلى بلهيب فهزم القبط وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال : أخبرني أبو يحيى الصدفيّ قال : رأيت موسى بن عليّ يخطب على منبر صغير خارج من المقصورة : قال : وكان موسى بن عليّ يروح إلى المسجد ماشيا وأبو الصهباء صاحب شرطه بين يديه يحمل حربته : قال : وكان أبو الصهباء إذا أقام الحدود على من تجب عليه يطّلع عليه موسى بن عليّ فيقول له : يا ابا الصهباء ارحم أهل البلاء . فيقول : ايّها الأمير انه لا يصلح الناس الّا بما يفعل بهم حدّثنا أسامة قال : حدّثنا أحمد بن سعد « 2 » بن أبي مريم قال : سمعت الفضل بن دكين « 3 » قال : أتينا موسى بن عليّ بمنى فلمّا دخلت عليه قلت : بلغني انّك وليت لأبي جعفر . قال : نعم واللّه ما رأيت أبا جعفر قطّ ولا فرقت أحدا فرقي منه وانّ للّه عليّ ان لا ألي ولاية أبدا

--> ( 1 ) في الأصل : بلهيت . وكذا في عدة من الكتب لكنه تصحيف بدليل الحروف القبطية فليراجع عنه فتح مصر لبطلر ( ص 289 ) ( 2 ) في الأصل : دكين . واتبعنا النجوم وتاريخ الطبريّ ( 3 ) في الأصل هنا : سعيد . وكذلك في موضع آخر وفي غير هذين الموضعين : سعد . وهو الأصح لأنه قد اتفق عليه في حسن المحاضرة وكتاب رواة ابن إسحاق ( ص 19 )