أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

109

كتاب الولاة وكتاب القضاة

محمد بن الأشعث بها بعث أبو جعفر إلى نوفل بن الفرات ان : اعرض على محمد بن الأشعث ضمان خراج مصر فان ضمنه فأشهد عليه واشخص اليّ وان أبى فاعمل على الخراج . فعرض عليه ذلك « 1 » فاستشار محمد بن الأشعث كاتبه فأشار عليه ان لا يفعل * فانتقل نوفل الدواوين « 2 » إلى دار الرمل فافتقد ابن الأشعث الناس فقيل له : هم عند صاحب الخراج . فندم على تسليمه وعقد محمد بن الأشعث لأبي الأحوص عمرو بن الأحوص على جيش وبعث به إلى المغرب لقتال أبي الخطّاب عبد الأعلى بن الشيخ « 3 » الإباضيّ مولى المعافر فلقيه أبو الخطّاب [ 137 ب ] بمقداس « 4 » فهزم ابا الأحوص وقتل عسكره فبلغ ابن الأشعث ذلك فعسكر بالجيزة وصلّى بها يوم الأضحى سنة اثنتين وأربعين ومائة وتوجّه إلى الاسكندريّة واستخلف على مصر محمد بن معاوية بن بحير بن ريسان حدّثني ابن قديد قال : حدّثني عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه قال : كان محمد بن معاوية بن بحير قد بغي « 5 » عند أبي عون وقيل له انه يشتمه فضربه أبو عون وحطّ عطاءه إلى عشرين ومائة وكان في المائتين فلمّا قدم محمد بن الأشعث ولّاه الشرط فكان يصعد المنبر فيشتم ابا عون ويقول :

--> ( 1 ) في الأصل : قال : واتبعنا الخطط ( 2 ) كذا في الخطط أيضا ( ج 1 ص 306 ) ( 3 ) في الأصل : السيح : ونقطناه بالتخمين وسمّي في البيان المغرب عبد الأعلى بن السمح ( ج 1 ص 60 ) وفي النجوم ( ج 1 ص 386 ) أبو الخطاب الأنماطي فلعل الأنماطي تصحيف الأباضي ( 4 ) في الأصل : بمقداس والتصحيح عن البيان المغرب ( ص 60 ) ( 5 ) في الأصل : بغى