أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
91
كتاب النبات
جرى في كلامهم ، فيقال كافور وقفّور وهو معرّب . وقال الراجز : أهضامها والمسك والقفّور ويخرج من أجواف خشبه يشقّق عنه . ( 376 ) ومن الصموغ الأيدع . أخبرني بعض الأعراب انه صمغ أحمر يؤتى به من سقطرا جزيرة الصّبر السقطري ويداوى به الجراحات يجلب في العكوم إلى صحار ، ولحمرته يشبّه به الدم . قال الراجز يصف ثور وحش طعن كلابا فخضبت الدماء جبينه ( 66 آ ) : كأنّما جبينه مردّع * منه بشيّان علاه أيدع وزعم بعض الرواة انّه شجر يطبخ فيخرج منه ماء أحمر ، ولعلّه كذلك بمنزلة اللّكّ . وقال الجعديّ في الشيّان ( من البسيط ) : كأنّ باقي آثار الدماء بها * من العدوّ غداة الرّوع شيّان ( 377 ) فأمّا العلك فأكرمه اللّبان ومنابته ببلاد الشحر من أرض اليمن ، لا نعلمه ينبت إلّا هناك . وقال الأصمعيّ : ثلاثة أشياء لا تكون إلّا باليمن وقد طبّقت الدنيا اللبان والورس والعصب ، يعني برود اليمن ، فاللبان أكرم العلوك . ( 378 ) ومن العلك علك الأمطيّ شجر له علك يمضغ ، وقد ذكرت الشعراء الأمطيّ ، قال العجّاج وذكر ثور وحش فقال ( من الرجز ) : وبالفرنداد له أمطيّ والفرنداد رملة مشرفة في بلاد بني تميم يزعمون ( 66 ب ) ان قبر ذي الرمّة في
--> ( 376 ) كتاب النبات 39 ، ص 11 / 218 : 5 « الأيدع وهو صمغ أحمر . . . سقطري وتداوى به الجراح ولحمرته شبّه به الدم وقيل إنه شحم ( كذا ) يطبخ . . . ماء أحمر » . ل 10 / 294 : 14 « وقال أبو حنيفة هو صمغ أحمر . . . الصبر السقطري » . وقال الجعديّ : كتاب النبات ( 406 ) . ( 378 ) قال العجّاج : ديوانه 69 رقم 40 : 94 ، كتاب النبات ( 103 ) . وقال آخر : هو عمرو بن جميل الأسديّ ، كتاب النبات ( 104 ) .