أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
9
كتاب النبات
لأنّ الإبل إذا أكلت الحمض اشتدّ [ عطشها ] ، فلذلك قال حتّى نزح القليب ( 20 ) وقال ذو الرمّة يضرب المثل بطول أوبارها وتنفّسها ووصف الرياح إذا احتملت السفا واطّردت المور فرأيتها كالخمل ذوات الهيادب ( من الطويل ) : حدتها زبانى الصيف حتّى كأنّها * تمدّ بأعناق الجمال الهوارم الهوارم التي ترعى الهرم وهو ضرب من الحمض . ( 21 ) وقال أيضا ( من الطويل ) : ومسترجف الأرطى كأنّ عجاجه * على الدار أعراف الهجان الأوارك والأوارك التي ترعى الحمض مقيمة فيه . ومثله قول الراجز ووصف فحلا : من الذّريحيّات جعدا آركا * كأنّه مسرول درانكا الدّرنوك بساط ذو خمل ، شبّه كثرة وبره به . ( 22 ) وقال الراجز ووصف دلوا فشبّهها في سعتها ( 6 ب ) بكرش فصيل حمضي : غرفيّة ككرش الفصيل * ألأورق النادي من النجيل والنجيل جنس من الحمض ، وجعله مع رعيه الحمض أورق لأنّ ورق الإبل وسودها أضخمها أوساطا وأشدّها إجفارا ، وإذا رعت الحمض ازدادت ، والنادي الخارج من الحمض إلى غيره ، وقد ندت الإبل تندو ندوا ونديا أي خرجت وتركت الحمض . وقد أندى إبله ينديها إذا ساقها من الحمض إلى الخلّة . يقال ما بها ناد ولا مند .
--> ( 1 ) عطشها : في الأصل حمضها . ( 7 ) ومسترجف : بمسترجف - الديوان / / على الدار : من الصيف - الديوان . ( 20 ) ديوان ذي الرمّة 614 رقم 79 : 9 . ( 21 ) ديوان ذي الرمّة 415 رقم 55 : 3 . قول الراجز : البيت الأول في النبات ( 22 ) . ( 22 ) ص 11 / 171 : 15 « وأنشد ( أبو حنيفة ) في صفة دلو سحبلة ككرش الفصيل الخ » .