أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

76

كتاب النبات

غداة تولّيتم كأنّ سيوفكم * ذآنين في أعناقكم لم تسلّل ( 313 ) وأصل الطراثيث أيضا مرّ . وقيل لابنة الخسّ أيّ الطعام شرّ ، فقالت أصل طرثوث مرّ ، حسر عنه القرّ . والذي يجلب الينا للأدوية هو الطرثوث يؤتى به مقدّدا . ( 314 ) وقال أبو زياد : كمأة السهل بيضاء رخوة وكمأة الإكام سود جيّدة . قال : وكذلك كمأة الدكادك التي ليس فيها رمل ولا ( 54 آ ) جبل ، تنبت القصيص والإجرد . قال : وأكثر ما تنبت الكمأة قريبا من حيث ينبتان . قال : وإذا سمنت الكمأة تشقّقت من شدّة السمن . وقال : يملّون الكمأة ثم يقشّرونها ثم يأكلونها بالملح فإن وجدوا لبنا شربوا عليها . ( 315 ) وقال : الذآنين تنبت في أصول الشجر ، وليس للذؤنون ورق ، وهو أشبه شيء بالهليون إلّا انّه أضخم وأعظم ، إذا قبض الرجل على وسطه ملأ كفّه ، وله برعمة تتورّد ثم تنقلب إلى الصفرة ثم تيبس فتطير حتى لا تكون شيئا . والذؤنون ماء كلّه ، وهو أبيض إلّا ما ظهر منه من تلك البرعمة ، ولا يأكله شيء إلّا انه إذا أسنت الناس فلم يكن بها شيء أكل ، وأكثر ما يكون الذؤنون في أصل الشجرة رأسا واحدا . فإذا حفروه وجدوا له تحت الأرض أولادا يسمّونها أولاده وهي شعب ، والأصل ( 54 ب ) واحد ، فيعلفونها الإبل . ( 316 ) وأخبرني البكري قال : يجلب الطراثيث إلى المدينة في إبّانها فيباع الحمل بمائة درهم يشتريها الناس فيطبخونها . أو قال : يملّونها ويقشّرونها فيأكلونها وهي طيّبة جدّا . ( 317 ) وعن غيره : وللطرثوث أيضا برعمة في رأسه حمراء تسمّى النّكعة ، ولذلك قيل للرجل إذا كان أحمر نكع . وأخبرني بعض العرب قال : برعمته

--> ( 1 ) غداة تولّيتم : عشيّة وليتم - النقائض / / ( 12 ) تتورّد - كتاب النبات ول : في الأصل وم « تنوّر » . ( 315 ) كتاب النبات 180 : 12 - 181 : 2 : ل 17 / 30 : 12 « وقال مرّة الذآنين تنبت في أصول الشجر أشبه شيء بالهليون إلّا انه أعظم منه وأضخم ليس له ورق وله برعمة . . . إلى الصفرة . » ( 317 ) ل 10 / 242 : 13 « وقال أبو حنيفة النكعة والنكعة كلاهما هنة حمراء تظهر في رأس الطرثوث » .