أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
64
كتاب النبات
يدبشها ، ونمشها ينمشها ، ويقال احتنك الجراد الأرض إذا أتى على نبتها . وقال أبو عبيد : أرض مجرودة أكلها الجراد ومن الدبا مدبّية . قال : وهو من بنات الواو حوّلت ياء كما قالوا أرض مسنيّة وهو من سنوت . ( 275 ) وقال جبى الجراد الأرض إذا أكل كلّ شيء . والجابي الجراد الذي يجبي كلّ شيء أي يأكله . ( 44 ب ) وأنشد قول ابن ربع ( من البسيط ) : صابوا بستّة أبيات وأربعة * حتى كأنّ عليهم جابيا لبدا يعني الجراد ، فلم يهمز جعله من جبى يجبي . وغير أبي عبيد يهمز فيرويه جابئا يعني المفاجيء يجعله من قول العرب جبأ عليه الأسود من جحره إذا خرج عليه بغتة . ( 276 ) وإذا كثر الجراد بأرض قيل أرض جردة ، وإذا مرض الإنسان عن أكل الجراد قيل رجل جرد . ( 277 ) وقال : حسّ الجراد الأرض يحسّها حسّا إذا أكل ما عليها ، وكذلك التحس ما عليها ، ومن هذا قيل للسنة المجدبة التي تبيد كلّ شيء سنة حسوس . قال رؤبة ( من الرجز ) : إليك تشكو سنة حسوسا * تأكل بعد الخضرة اليبيسا قال أبو زياد : الجراد يسمّى الحاسّة . قال : وإنّما سمّي الحاسّة لأنّه لا يدع في الأرض شيئا إلّا حسّه ، والحسّ من كلّ شيء ألا يترك شيء في المكان ، ( 45 آ )
--> ( 2 ) أبو عبيد : في الأصل أبو عبيدة / / ( 6 ) جابيا : في الديوان ول بالهمز / / لبدا : في الديوان ول لبدا / / ( 15 ) إليك نشكو : إذا شكونا - ديوان رؤبة . ( 275 ) قول ابن ربع : البيت في أشعار الهذليّين 2 / 3 رقم 139 : 7 وفي ل ( جبأ ) ( 276 ) ص 8 / 175 : 3 « أرض جردة » 4 « أبو حنيفة رجل جرد إذا مرض عن أكل الجراد » . ( 277 ) ص 8 / 175 : 14 « أبو حنيفة حسّها يحسّها حسّا مثله ويسمّى الجراد الحاسّة سمّي بذلك لأنّه . . . والحسّ والاحتساس من كلّ شيء أن لا يترك في المكان شيء وأصل ذلك أن يجعل الرأس . . . بالشفرة » . قال الرؤبة : ديوانه 72 رقم 25 : 126 - 127 .