أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

60

كتاب النبات

ومنه قول الآخر ( من الوافر ) : فما صفراء تكنى أمّ عوف * كأنّ رجيلتيها منجلان ( 261 ) وقال القنانيّ : إذا ألقى الجراد بيضه قيل سرأ ببيضه يسرأ به ، وقال الأحمر : سرأت الجرادة ألقت بيضها . وكذلك قال الأصمعيّ . وإذا حان للجراد أن يبيض قيل أسرأ يسرئ . ذكر ذلك الأحمر . ( 262 ) ويقال لما وراء الجوشن من الجرادة سرم وهو ذنبها والجميع أسرام . قال الشاعر ( 42 آ ) ( من الطويل ) : وما كنت أدري ما العراجين قبلها * ولا انّ أسرام الجراد طعام وكذلك سمعت الأعراب تقول في أذناب الجراد والدّبر وما أشبه ذلك ( 263 ) وحكى بعض الرواة : أجنى الجراد كثر بيضه . ( 264 ) وقال الأصمعيّ : تقول رأيت رجل جراد ، للكثير منه . وقال أبو عمرو : الدّيجان الكثير من الجراد . وقال : يقال رجلة من جراد للرّجل . فأمّا أبو زياد فإنّه قال : إذا كانت قطعة من الجراد بمكان قدر ميل سمّيت الرّجل . فيقول وجدت بمكان كذا أو كذا رجل جراد . قال : وإذا كان أكثر من ذلك قال وجدت زحفا من جراد . ( 265 ) قال الأصمعيّ : وإذا رأيت قطعة منه قد سدّت الأفق قلت رأيت سدّا من جراد . وقال أبو نصر : يقال مرّ عارض ( 42 ب ) من الجراد قد ملأ

--> ( 262 ) ص 8 / 174 : 4 « ويقال لما وراء الجوشن سرم وهو ذنبها والجمع أسرام قال وكذلك . . . ومن أشبه ذلك » . ( 264 ) ص 8 / 174 : 15 « قال أبو حنيفة إذا كانت قطعة من جراد . . . وإذا كان أكثر من ذلك فهو ذلك » . ل 3 / 102 : 14 « الديجان الكبير ( كذا ) من الجراد حكاه أبو حنيفة » . ( 265 ) ص 8 / 174 : 16 « والسدّ والعارض منه ما سدّ الأفق » « أبو حنيفة فإن كان أقلّ من ذلك فهي خرقة ( وجمعها خرق ) قال الراجز خرقة رجل . . . نازل » . قال الراجز : ورد البيتان في جمهرة اللغة 2 / 213 وأساس البلاغة ( خرق ) . قول العجّاج : ديوانه 19 رقم 11 : 152 .