أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
40
كتاب النبات
أبلت جزأت ، والنّسء السمن . وقال أبو الحسن الطوسيّ : الاقترار في الرعي أن يقترّ ما في بطن الوادي من باقي الرّطب إذا هاجت الأرض ويبست متونها . كما يقترّ ما في أسفل البرمة . ( 185 ) وإذا ارتبعت الإبل واستتمّت المصيف وسمنت وطرّ ( 28 آ ) أوبارها بعد أن كانت انجردت منها حسنت ألوانها وصفت واحمرّت . قال الأعشى ( من المتقارب ) : بأجود منه بأدم الرّكا * ب لاط العلوق بهنّ احمرارا لاط لزق ، والعلوق ما علقت من الورق تناوله بأفواهها ، وإنّما خصّ هذه الحال لأنّها فيه تكون أحسن ما تكون ، وكلّما كان الموهوب أحسن كان الواهب أحمد ، ولذلك قال المسيّب الضّبعيّ في مدح رجل ( من الكامل ) : يهب الجياد كأنّها عسب * [ جردا ] أطار نسيلها البقل وكلّ دابّة استكمل الربيع وأدبر عنه الصيف فإنّه يستبدل بشعره ووبره ، وكذلك الطير بريشه والحشرات بخراشيّها فتسلخ منها . ( 186 ) قال الغنويّ : ترقّ كروش الإبل في القيظ وقبل ذلك ، والقيظ عندهم من طلوع النجم إلى طلوع سهيل ، وهو وغرة القيظ أي شدّته والتهاب ( 28 ب ) الحرّ ، فتنجرد من غفائها ، يريد أوبارها ، فإذا أصابتها الصّفرية ، وهي من طلوع سهيل إلى ثلثين يوما ، وتنفّس البرد ثابت لحوم المال ، يعني الإبل ، وطلعت أوباره ، ونبتت أكراشه حتى تصير الكرش هلباء .
--> ( 7 ) لاط : لط - ديوانه ( 185 ) قال الأعشى : ديوان الأعشى 40 رقم 5 : 58 . قال المسيّب : ديوان الأعشى 357 رقم 16 : 9 .