أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
376
كتاب النبات
( من الطويل ) : فأهوى إليها من ذوات جفيره * بلا حظوة منها ولا مصفح جبل بأهزع حنّان إذا ما أدرّه * بلا أود فيه يعاب ولا عصل وقال أيضا ( من البسيط ) : فاستلّ أهزع حنّانا يعلّله * عند الإدامة حتى يرنو الطّرب يقال « نفّز سهمك وأدمه » والدّوامة منه . فنفى عنه ( 56 ب ) العيوب فقال ليس بحظوة وليس بمصفح وهو الذي لم يجدل به ولم يدمج فجاء عريضا وليس بجبل وهو الجافي البري وليس بأود وهو المعوجّ وليس بعصل وهو الملتوي ولكنّه أهزع حنّان والحنّان الذي إذا أدرّ بالأنامل على الأباهيم حنّ لعتق عوده والتئامه . ( 1244 ) والنبل الكريمة توصف بجودة الصوت إذا أدرّت على الأباهيم ، وإدرارها أن يوضع السهم على ظفر إبهام اليد اليسرى ثم يدار بإبهام اليد اليمنى وسبّابتها ، فإذا دار دوّرانا جيّدا فقد درّ درور الخذروف وإذا درّ خار في دوره وحنّ حنينا ولا يكون ذلك إلّا من اكتناز عوده وحسن استقامته والتئام صنعته ويقال لذلك الإدرار الإنفاز والتنفيز وهذا يفعل من أراد اختيار النبل . وقد بالغ الشعراء في نعت ذلك فقال أوس في وصف نبل ( من الطويل ) ( 57 آ ) : يخرن إذا أنفزن في ساقط النّدى * وإن كان يوما ذا أهاضيب مخضلا خوار المطافيل الملمّعة الشّوا * وأطلائها صادفن عرنان مبقلا
--> ( 12 ) دوره : دروره - ص / / ( 17 ) وأطلائها صادفن : في الديوان « وأطلاؤها صارفن » . ( 1244 ) ص 6 / 52 : 11 « الإدرار أن يوضع السهم على ظفر اليد . . . فقد درّ درورا وإذا درّ . . . والتئام صيغته ( كذا ) يقال لذلك الإدرار الإنفاذ والتنفيذ ( كذا ) » . ل 5 / 367 : 21 « ودرّ السهم درورا دار دورانا جيّدا وأدرّه صاحبه وذلك إذا وضع السهم . . . ثم أداره بإبهام . . . وسبّابته حكاه أبو حنيفة قال ولا يكون درور السهم ولا حنينه إلّا من . . . والتئام صنعته » . 5 / 345 - 346 « قال