أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

373

كتاب النبات

الرجل قالوا « ونبل العبد أكثرها المرامي » . ( 54 آ ) وقال غيره : المعنى أنّ الحرّ يغالي بالسهام فيشتري المعبلة والنصل لأنّه صاحب صيد وحرب والعبد إنّما يكون راعيا فيقنعه المرامي لأنّها أرخص أثمانا إن اشتراها وان استوهبها لم يكن أحد يجود له إلّا بمرماة لهونها . ولذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « يدع أحدهم الصلاة وهو يدعى إليها فلا يجيب ولو دعني إلى مرماتين لأجاب » ( 1238 ) وقد قال أبو زياد في الجمّاح ما قد ذكرناه . وقال غيره : الجمّاح سهم الصبيّ تجعل في طرفه تمرا معلوكا بقدر عفاص القارورة ليكون أهدى له وقال غيره : لئلّا يعقر به قال : وليس له ريش وربّما لم يكن له أيضا فوق والصبيّ يرمي به عن قوسه . وأنشد أبو عبيدة ( من الهزج ) : أصابت حبّة القلب * ولم ترم بجمّاح أي رمت بسهم نافذ يعني امرأة استهوته بنظرها . ( 54 ب ) وجمع الجمّاح الجماميح وجمامح وليس هذا بردّ لقول أبي زياد ، هذا جمّاح وذاك جمّاح غير أنّ هذا بالجمّاح أشهر . ( 1239 ) والذي قال أبو زياد بالحظاء أشهر ، والحظاء نبل الصبيان وهي نبل صغار واحدتها حظوة وتجمع حظوات وحظاء وتكون من أدنى شجرة كما قال أبو زياد . وقال غيره : ربّما عملوها من البرديّ وجعلوا نصالها السّلاء . ( 1240 ) فأمّا الذي يجعل في رأسه [ فهو ] تمر أو طين وربّما جعل عظم يدخل طرف العود في خرق العظم فهو بالجمّاح أشهر وربّما رمى به الغلام بغير

--> صاحب حرب وصيد والعبد . . . فتقنعه . . . لم يجد له أحد إلّا بمرماه » ، « ومنه قول النبي . . . لأجاب » . ( 1238 ) ص 6 / 52 : 20 « والجمّاح سهم الصبيّ يجعل . . . أهدى له وقيل لئلّا يعقر به وليس له ريش . . . أيضا فوق » . ل 3 / 251 : 20 « وقال أبو حنيفة الجمّاح سهم الصبيّ يجعل . . . أهدى له أملس وليس له ريش . . . أيضا فوق قال وجمع الجمّاح جماميح وجمامح » . وأنشد أبو عبيدة : البيت في ل 3 / 251 ( فلم تخطئ ) .