أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

325

كتاب النبات

( 1126 ) وقد سمّت العرب صوت القوس في أنحائه من اللين والشدّة والجفاء والجهارة بأسماء كثيرة وشبّهوه بأشياء شتّى وبالغوا في تجهيره حتى تجاوز الشعراء فيه إلى الإفراط ولم يفعلوا ذلك إلّا لأنّ صلابته وجهارته دليل على ارزها وشدّة متنها وكرم عودها وإذا كانت القوس ضئيلة الصوت لم تحمد ، ولذلك قالوا للضعيف « ما به حبض ولا نبض » وإذا خفي صوتها جدّا سمّيت الخرساء وسنذكر ممّا قالت فيه شعراء العرب طرفا ممّا تستحسن ذكره فقد تواطأوا فيه وأحسنوا وصفه . ( 1127 ) قالوا حنّت القوس ( 20 ب ) تحنّ حنينا وهو أحسن أصواتها في لين وامتداد كإرزام الناقة على ولدها إذا مدّت سجعها وطرّبت وبه سمّيت حنّانة فصار اسما لها علما ، ويقال أحنّها المنبض حتى حنّت . قال ذو الرمّة ووصف المطيّ ( من البسيط ) : يسمو إلى الشّرف الأعلى كما نظرت * أدم أحنّ لهنّ القانص الوترا وقال الهذليّ في الحنين ( من المتقارب ) : بها محص غير جافي القوى * إذا مطي حنّ بورك حدال مطي مدّ يعني الوتر . ( 1128 ) وقالوا أيضا أرنّت ترنّ إرنانا وهو فوق الحنين وقيل لها المرنان

--> ( 1126 ) ص 6 / 48 : 16 « وإذا خفي صوت القوس جدّا سمّيت خرساء » . ( 1127 ) ص 6 / 48 : 14 « وكذلك الحنين وقد أحنّها وحنّت تحنّ وهو أحسن أصواتها كحنين الناقة وبذلك سمّيت حنّانة » . قال ذو الرمّة : ديوانه 190 رقم 25 : 21 . وقال الهذليّ : هو أميّة بن أبي عائذ ، أشعار الهذليين 1 / 193 رقم 90 : 58 . ( 1128 ) ص 6 / 48 : 15 « والمرنان المرنّة والرنين فوق الحنين وقد أرنّت » . ل 17 / 47 : 15 « وقال أبو حنيفة أرنّت القوس وهو فوق الحنين » . قال الشمّاخ : الشعر غير موجود في ديوانه .