أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
32
كتاب النبات
( 122 ) وإذا كان الربيع مريعا أحلّت الغنم ، وإحلالها أن تنزل ألبانها ( 23 آ ) من غير ولاد بعد أن كانت قد انقطعت ويبست ، فهي محالّ والواحدة محلّة . ( 123 ) ومن كلامهم في نعت المرعى الممرع ، والأرض العشيبة سمنت قتوبتها وشكرت حلوبتها . ( 124 ) وإذا أخصبت السائمة وبدأت تسمن قيل أمخّت إمخاخا ، وأرمّت إرماما ، وأنقت إنقاء . ذكر ذلك أبو زيد وقال : هو أوّل السمن في الإقبال وآخر الشحم في الهزال . ( 125 ) غيره : ملّحت الإبل تمليحا وغثّثت تغثيثا إذا سمنت قليلا . ( 126 ) وقال ابن الأعرابيّ : اغتفّ المال إذا سمن بعض السمن . وأنشد ( من الطويل ) : وإنّي لمغتفّ بذا العام غفّة * سوى ما لكم انّ المغار قريب ( 127 ) وقال أبو عمرو : النّسء ابتداء السمن ، يقال نسأت تنسأ نسأ . وقال أبو زيد : نسأت سمنت . قال : وكلّ سمين ناسىء . ( 128 ) وقال أبو عمرو : وإن كان فيها سمن وليس بتلك السمينة فهي طعوم ( 23 ب ) . ( 129 ) وكذلك الشّنون . قال زهير ( من البسيط ) : القائد الخيل منكوبا دوابرها * منها الشنون ومنها الزاهق الزّهم والزاهق السمين النّهيّ . ( 130 ) وكذلك الزّهم هو السمين ، وقد زهم يزهم زهما ، والزّهم السمن .
--> ( 129 ) قال زهير : شرح ديوان زهير للأعلم 140 وشرح ديوانه لثعلب 153 .