أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

30

كتاب النبات

ينؤون بالأيدي وأفضل زادهم * بقيّة لحم من جزور مملّح أي بها شيء من سمن . ومنها يقال ملّح قدره إذا ألقى فيها شحما . ( 113 ) ومنه قول أبي الطّمحان وذكر قوما أغاروا على إبله وكان محسنا إليهم ( من الطويل ) : وإنّي لأرجو ملحها في بطونكم * وما بسطت من جلد أشعث أغبرا يعني بملحها ما عقدوا من الشحم في بطونهم ممّا كان يسقيهم من ألبانها ويطعمهم من لحومها ، وبسطت جلودهم حين شبعوا وامتلأت جلودهم بعد اليبس والتقبّض ( 114 ) والمملّح مثل المطعّم ، وكذلك الطّعوم . قال أبو نصر : ناقة طعوم ومطعّم بها شيء من سمن . وهو قول الأصمعي . ( 115 ) وإذا كان بالبعير شحم متقدّم ثم رعى فأخصب وسمن قيل سمن على أثارة . وقال الراعي ( من الوافر ) : وذات أثارة أكلت عليها * نباتا في أكمّته قفارا ( 22 آ ) في أكمّته نباتا قد برعم وخرجت ثماره وأكمّة نوره ، وقفار عازب بعيد من الأنيس . ( 116 ) وإذا لم يكن به طرق متقدّم فهو بعير خلّ والأنثى خلّة ، وهو الأعجف ، والخلّة الخصاصة ، ويقال ما به طرق ولا هنانة . ( 117 ) وإذا ارتبع المال فحسنت حاله قيل صلح يصلح صلوحا وصلاحا ، ويقال هذا في كلّ شيء يصلح

--> ( 113 ) قول أبي الطمحان : البيت في ل 3 / 443 « قال ابن بري صوابه أغير بالخفض والقصيدة مخفوضة الرويّ وأوّلها : ألا حنّت المرقال واشتاق ربّها * تذكّر أرماما وأذكر معشري » ( 114 ) ص 7 / 68 : 20 « أبو حنيفة والمطعّم كالمملّح » . ( 115 ) وقال الراعي : البيت في خزانة الأدب 4 / 251 ول 5 / 62 وهو منسوب للشمّاخ .