أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
299
كتاب النبات
منبسطة السّيتين ، وكلّ قوس تنسب إلى الحجاز والمدينة فهي طويلة معطوفة السيتين عطفا شديدا ، والمعطوفة هي التي شبّهها الشعراء بالأهلّة والأضلاع . قال ذو الإصبع ( من البسيط ) : إمّا ترى قوسه فبائنة ال * أرز هتوفا تخالها ضلعا ( 3 آ ) فشبّه بها كما رأى امرؤ القيس الذي يناول النابل الريش فاستحسن سرعته فشبّه به . ( 1066 ) والزّفيان مثلها . قال الراجز : زوراء تزفي كلّ قدح مرنان زفت السهم تزفيه زفيا قذفته قذفا سريعا . ( 1067 ) وكذلك الجفول والإجفيل وأصله من النفار ، يقال نعامة إجفيل التي تنفر من كلّ شيء فتذهب في الأرض . وقال الشاعر في وصف قوس : تنقاد قسرا وإن ولّت فإجفيل يعني انه إذا نزع فيها لم تؤات وإذا أسرعت وترها أسرعت إمراق السهم . ( 1068 ) والقذوف مثل الطروح وهي المبعدة للسهم ، وهي أيضا القذاف
--> ( 4 ) فبائنة الأرز هتوفا : فبيّنة النبع هتوف - المفضليات . فشبّه بها كما رأى امرؤ القيس : يعني في البيت الذي عجزه « كرّك لأمين على نابل » ( الشعراء الستّة 151 رقم 51 : 6 ) ، وورد خبر تفسير امرئ القيس نفسه لهذا البيت في ل 14 / 166 : 11 « فقال مررت بنابل وصاحبه يناوله الريش لؤاما وظهارا فما رأيت أسرع منه ولا أحسن فشبّهت به » . ( 1066 ) ص 6 / 41 : 8 « والزفيان مثلها وقد زفت . . . قذفا سريعا » . ( 1067 ) ص 6 / 41 : 8 « وكذلك . . . النفار نعامة اجفيل تنفر . . . في الأرض » ( 1068 ) ص 6 / 41 : 10 « أبو حنيفة والقذوف والقذاف كالطروح وكذلك الناقة السريعة قذاف وأنشد ( البيتين ) » .